فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 269

سُورَةَ التَّوْبَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة:41] وَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا» [1] .

-وعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ لِي:"إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟"قَالَ: فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: «خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ قُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِي الْأَنْصَارِ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ، قَالَ: وَفَاضَتْ نَفْسُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ" [2] ."

-وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة:41] ، فَقَالَ: «أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا، جَهِّزُونِي» ، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَقَالَ: «جَهِّزُونِي» ، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ» [3] .

-وعنْ أنسٍ رضِي اللّهُ عنْهُ، قال: بعث النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أقْوامًا مِنْ بنِي سُليْمٍ إِلى بنِي عامِرٍ فِي سبْعِين، فلمّا قدِمُوا قال لهُمْ خالِي: أتقدّمُكُمْ فإِنْ أمّنُونِي حتّى أُبلِّغهُمْ عنْ رسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وإِلّا كُنْتُمْ مِنِّي قرِيبًا، فتقدّم فأمّنُوهُ، فبيْنما يُحدِّثُهُمْ عنِ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أوْمئُوا إِلى رجُلٍ مِنْهُمْ فطعنهُ، فأنْفذهُ، فقال: اللّهُ أكْبرُ، فُزْتُ وربِّ الكعْبةِ، ثُمّ مالُوا على بقِيّةِ أصْحابِهِ، فقتلُوهُمْ إِلّا رجُلًا أعْرج صعِد الجبل، قال همّامٌ: فأُراهُ آخر معهُ، «فأخْبر جِبْرِيلُ عليْهِ السّلامُ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -،أنّهُمْ قدْ لقُوا ربّهُمْ، فرضِي عنْهُمْ، وأرْضاهُمْ» ،فكُنّا نقْرأُ: أنْ

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 363) (3282) صحيح

(2) - سير أعلام النبلاء ط الرسالة (1/ 319) ودلائل النبوة للبيهقي محققا (3/ 248) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 221) (4906) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 152) (7184) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت