بلِّغُوا قوْمنا أنْ قدْ لقِينا ربّنا فرضِي عنّا، وأرْضانا ثُمّ نُسِخ بعْدُ، فدعا عليْهِمْ أرْبعِين صباحًا على رِعْلٍ وذكْوان وبنِي لحْيان وبنِي عُصيّة الّذِين عصوُا اللّه ورسُولهُ - صلى الله عليه وسلم -" [1] "
-وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَزَلَتْ «لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ عُذْرِي أَنْزِلْ عُذْرِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء:95] فَجُعِلَتْ بَيْنَهُمَا , وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَغْزُو , فَيَقُولُ: ادْفَعُوا إِلَيَّ اللِّوَاءَ , فَإِنِّي أَعْمَى لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفِرَّ، وَأَقِيمُونِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ" [2] ."
-وعَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيْعَ مَالِهِ - خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَوْ سِتَّةَ آلاَفٍ - فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ. فَقُلْتُ: كَلاَّ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيْرًا. فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: هَذَا تَرَكَهُ لَنَا. فَقَالَ: أَمَا إِذْ تَرَكَ لَكُم هَذَا، فَنَعَمْ. [3]
-وعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:"لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلٍ أَرْجَى مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِهَا ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَانْظُرُوا سِلَاحِي وَفَرَسِي، فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ" [4] .
وعَنْ أَبِي وَائِلٍ ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ , فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي , وَمَا مِنْ عَمَلِ
(1) - صحيح البخاري (4/ 18) (2801)
[ش (بني سليم) الصحيح أنهم مبعوث إليهم والمبعوثون هم رجال من الأنصار كانوا يتعلمون القرآن ويأخذون العلم ويكونون قوة للمسلمين إذا نزلت فيهم نازلة أو دعا داعي الجهاد بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل ومعه أحياء من بني سليم وهم رعل وذكوان وبنو لحيان وعصية فقتلوهم. (أومؤوا) أشاروا. (فأنفذه) أصابه بجراحة نفذت من جوفه إلى الجانب الآخر من بدنه. (فزت) ربحت. (نقرأ) أي نزل المذكور قرآنا في حقهم ثم نسخت تلاوته. (أربعين صباحا) في قنوت صلاة الفجر]
(2) - الطبقات الكبرى ط دار صادر (4/ 210) صحيح
(3) - سير أعلام النبلاء ط الرسالة (2/ 289) صحيح
(4) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 929) (2399) صحيح - زيادة مني