فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 665

والظاهر- والله أعلم- أن الآية تحمل المعنيين معًا,فلفظ التزويج يدل على النكاح, و (الباء) تدلُّ على الاقتران والضم, وهذا أبلغ من حذفها.

ثانيًا:قال تعالى: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ) {البقرة:25} فقد وصفهن الله تعالى بأنهن مطهرات ,أي: من الحيض والنفاس والبول والغائط والمخاط والبصاق وكل قذر وأذى يكون من نساء الدنيا, فطهُر مع ذلك باطنهن من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة, وطهُرت ألسنتهن من الفحش والبذاءة , وطهُر طرفهن من أن تطمع به إلى غير زوجها, وهذا المعنى يظهر جليًا في الآتي:

ثالثًا:قال تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) {الرحمن:56} وقال تعالى: (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) {الصافات:48} , فوصفهن بأنهن يقصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يبغين غيرهنّ .

رابعًا: قال تعالى: ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا* وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) {النبأ:31-33 }

وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنِ السُّعَدَاءِ ، وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ ، فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ الذِينَ يَتَّقُونَ رَبَّهُمْ جَنَّاتٍ وَمُتَنَزَّهَاتٍ نَضِرَةً ، وََفَوْزًا بِالنَّعِيمِ وَالثَّوَابِ ، وَبِالنِّجَاةِ مِنَ العِقَابِ .

وَلَهُمْ بَسَاتِينُ مُسَوَّرَةٌ ( حَدَائِقَ ) فِيهَا أَشْجَارُ النَّخَيلِ وَالأَعْنَابِ ، وَكُلِّ الثَّمَرَاتِ .

وَلَهُمْ فِيهَا حُورٌ حِسَانٌ صِبَاحُ الوُجُوهِ ، قَدْ تَكَعَّبَتْ أَثْدَاؤُهُنَّ وَلَمْ تَتَرَهَّلْ ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِنَّ ، وَهُنَّ أَبْكَارٌ مُتَمَاثِلاَتٌ فِي الأَعْمَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت