وَتَتَرَاوَحُ مُدَّةُ الصَّوْمِ مِنْ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ ، فِي قَتْلِ ظَبْيٍ ، إلى ثَلاثِينَ يَوْمًا ، فِي قَتْلِ نَعَامَةٍ أوْ حِمَارِ وَحْشٍ . ( يَصُومُ يَوْمًا عَنْ إِطْعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ ) .
وَيَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ أَوْجَبَ الكَفَّارَةَ لِيَذُوقَ المُتَجَاوِزُ العُقُوبَةَ عَنِ الفِعْلِ الذِي ارْتَكَبَ فِيهِ المَخَالَفَةَ ( وَبَالَ أمْرِهِ ) .
وَقَدْ ألْحِقَتِ السُّنَّةُ قَتْلَ الصَّيْدِ خَطَأً بِقَتْلِهِ عَمْدًا ، فِي وُجُوبِ الكَفَّارَةِ . وَلَكِنْ دُونَ أنْ يَكُونَ عَلَى المُخْطِىءِ إِثْمٌ .
وَقَدْ عَفَا اللهُ تَعَالَى عَمَّا سَلَفَ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي حَالَةِ الإحْرَامِ ، الذِي تَمَّ قَبْلَ هذا التَّحْرِيمِ ، وَقَبْلَ بُلُوغِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لِلنَّاسِ . وَمَنْ عَادَ فِي الإِسْلاَمِ إلى فِعْلِ ذَلِكَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ، واللهُ عَزيزٌ مَنيعُ الجَانِبِ . قَادِرٌ عَلَى أنْ يَنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاهُ .
ـــــــــــــــ
قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) } سورة الأنعام