يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى أَنَّهُ لاَ يَسْتَوِي فِي حُكْمِهِ يومَ القِيَامَةِ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا باللهِ مُتَّبِعًا رَسُولَهُ ، مَعَ مَنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ ( فَاسِقًا ) ، مُكَذِّبًا رُسُلَهُ .
أَمَّا الذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرُسُلِهِ ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَاتِ ، وَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَ اللهُ ، وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ . . فَهؤلاءِ لَهُمْ الجَنَّاتُ التِي فِيها المَسَاكِنُ ، والدُّورُ ، وَالغُرَفُ العَالِيَاتُ ( جَنَّاتُ المَأْوَى ) يَحُلُّونَ فِيها نُزَلاَءَ فِي ضِيَافَةٍ وَكَرَامَةٍ ، جَزَاءً لَهُمْ مِنَ اللهِ تَعَالى عَلَى إِيمَانِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، وَصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ .
وَأَمَّا الذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ ( فَسَقُوا ) وَكَفَرُوا بِهِ وَبِرُسُلِهِ ، واجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ . . فَإِنَّ مَأْوَاهُمْ سَيَكُونُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَكُلَّما حَاوَلوا الخُرُوجَ مِنَ النَّارِ يُرَدُّونَ إليها ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا: ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ ، بِمَ كُنْتُم تُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا ، وَلا تَعْتَقِدُونَ أَنَّكُمْ صَائِرُونَ إِليهِ
ـــــــــــــــ
قال تعالى: { لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ } (43) سورة غافر