بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى حَالَ السُّعَدَاءِ الذِينَ يَهْتَدُون بكِتَابِ اللهِ وآياتِهِ ، وَيَنْتَفِعُونَ بِسَمَاعِها ، ثَنَّى بِذِكْرِ حَالِ الأَشقِيائِ الذينَ أَعْرَضُوا عَن الانْتِفَاعِ بِكِلاَمِ اللهِ وَآيَاتِهِ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى مَا لاَ فَائِدَةَ منْهُ يَتَلَهَّوْنَ بهِ مِنْ لَغْو الحَدِيثِ ، ليُضِلُّوا النَّاسَ عَنِ السَّبيلِ الذِي يُوصِلُ إلى اللهِ . وهؤُلاءِ يُجَازِيهِمُ اللهُ ، يَومَ القِيامَةِ ، بالعذابِ المُخزِي المُهِينِِ.
ـــــــــــــــ
قال تعالى: { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) } [لقمان/20، 21]