فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 665

وَفِي الآخِرَةِ لاَ يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ وَلاَ عَمَلُهُ الذِي كَانَ يَقُومُ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُعَادَاةِ الرَّسُولِ وَإِيذَائِهِ . وَسَيَذُوقُ فِي الآخِرَةِ حَرَّ النَّارِ ، وَسَيُعَذَّبُ فِي لَظَاهَا .وَسَتُعَذَّبُ فِي هَذِهِ النَّارِ أَيْضًا زَوْجَتُهُ لِسَعْيِهَا فِي الفِتْنَةِ والنَّمِيمَةِ لإِطْفَاءِ نُورِ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ ، وَإِيذَاءِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ . ( وَامْرأَةُ أَبِي لَهَبٍ اسْمُهَا أَرْوَى بِنْتُ حَرْبٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَتُكَنَّى بِأَمِّ جَمِيلٍ ) . وَفِي عُنُقِهَأ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ غَلِيظٌ أُحْكِمَ فَتْلُهُ ، وَهِيَ تَرْبُطُ بِهِ حُزْمَةَ حَطَبٍ إِلَى جِيدِهَا مِثْلَ الحَطَّابَاتِ المُمْتَهِنَاتِ .وَقَدْ صَوَّرَهَا تَعَالَى بِهَذِهِ الصُّورَةِ المُزْرِيَةِ احْتِقَارًا لَهَا وَلَزِوْجِهَا .

ـــــــــــــــ

قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) } سورة إبراهيم

وَاذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ آذَنَكُمْ رَبُّكُمْ ، وَأَعْلَمَكُمْ بِوَعْدِهِ ، فَقَالَ: لَئْنِ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ مِنْهَا ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ النِّعَمَ وَسَتَرْتُمُوهَا وَجَحَدْتُمُوهَا ، لأُعَاقِبَنَّكُمْ عِقَابًا شَدِيدًا عَلَى كًفْرِهَا ، وَلأَسْلُبَنَّكُمْ إِيَّاهَا . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المَعْنَى لِعِبَارَةِ:"وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ"هُوَ: وَإِذْ أَقْسَمَ رَبُّكُمْ بِعِزَّتِهِ وَجَلاَلِهِ وَكِبْرِيَائِهِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت