فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 665

وَإِذَا قُرِئَتْ عَلَى هَؤُلاَءِ المًُشْرِكِينَ ، العَابِدِينَ غَيْرَ اللهِ ، آيَاتُ القرآنِ البَيِّنَاتُ ، وَذُكِّرُوا بِمَا فِيهَا مِنْ حُجَج وَبَرَاهِينَ ، وَدَلاَئلِ عَلَى وُجُودِ اللهِ وَوَحْدَانِيتِهِ ، وَعَظَمَتِهِ ، تَتَبَدَّلُ مَلاَمِحُ وُجُوهِهِمْ ، وَتَثُورُ نُفُوسُهم وَيَهُمُّونَ بِالبَطْشِ بالذين يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللهِ ، وَيَذُكِّرونَهُمْ بِهَا ، وَيَكَادُونَ يُبَادِرُونَهم بالضَّرْبِ والشَّتْمِ ( يَسْطُونَ بِهِمْ ) .

فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ: إِنَّ النَّارَ التِي أَعَدَّها اللهُ للكَافِرِينَ لِيُذِّبَهُمْ فِيهَا هِيَ أَشَدَّ وَأَقْسَى وَأَعْظَمُ مِمَّا تُخَوِّفُونَ بِهِ أولِياءَ اللهِ المُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا؛ وَبِئْسَ النَّارُ مَنْزِلًا وَمُقَامًا وَمَصِيرًا ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، للذين كَفَرُوا .

إنهم لا يناهضون الحجة بالحجة ، ولا يقرعون الدليل بالدليل إنما هم يلجأون إلى العنف والبطش عندما تعوزهم الحجة ويخذلهم الدليل . وذلك شأن الطغاة دائماَ يشتجر في نفوسهم العتو ، وتهيج فيهم روح البطش ، ولا يستمعون إلى كلمة الحق لأنهم يدركون أن ليس لهم ما يدفعون به هذه الكلمة إلا العنف الغليظ!

ـــــــــــــــ

قال تعالى: { أفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) } [السجدة/18-20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت