وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبَى بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ: أَبِي . قَالَ: لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ ، وَلَا تَأْكُلْ مَا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ . ثُمَّ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خِدَاشٍ ؟ قُلْتُ: لَا . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"فَخَدُّهُ فِي جَهَنَّمَ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ" [1] .
-بظهر البلدة أو المكان: على أطرافه -الإجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه - العقوق: الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما
ـــــــــــــــ
يوجد للمعذبين في النار أصناف متعددة من العذاب-غير ما ذكرنا- ومنها:
*تبديل جلودهم كلما نضجت.قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا العَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) {النساء:56} .
(1) - المعجم الأوسط للطبراني (7049 ) فيه ضعف