وَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذُوا مِنَ الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ" [1] "
الغصة: ما اعترض في الحلق من طعام أو شراب - الحميم: الماء الحار - الكلّوب: حديدة معوجة الرأس ، والجمع كلاليب
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} (13) سورة المزمل، قَالَ: شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ ، لَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ ، وَفِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا} (14) سورة المزمل، قَالَ: الْمَهِيلُ الَّذِي إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ ، وَالْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ" [2] ."
وأهل النار قد يكون طعامهم ما ذكر في الآيات السابقة:الضريع والغسلين والزقوم والنار جميعًا,وقد يكون المعذبون طبقات فمنهم من يأكل الضريع ومنهم من يأكل الغسلين ومنهم من يأكل الزقوم, كلٌّ بحسب حاله ومنزلته.
ـــــــــــــــ
قال تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ) {الحج:19}
فَأَمَّا الكَافِرُونَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أُعِدَّتْ لهُمْ نِيرانٌ تُحيطُ بِهِمْ وَكَأَنَّها مُقَطَّعَاتٌ مِنَ الثِّيَابِ قُدَّتْ عَلَى قَدْرِ أَجْسَادِهِمْ ، وَيُصَبُّ المَاءُ الشَّدِيدُ الحَرَارَةِ فَوْقَ رُؤُسِهِمْ فَيَشْوِي وُجُوهَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ ، وَيُذِيبُ أَمْعَاءَهُم.
(1) - البعث والنشور للبيهقي (533) حسن وصحح الترمذي وقفه
(2) - الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ لِلْبَيْهَقِيِّ (536 ) حسن