فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 665

ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِ هَؤُلاَءِ الأَنْبِيَاءُ الصَّالِحِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، القَائِمِينَ بِحُدُودِ اللهِ وَأَوَامِرِهِ المُؤَدِّينَ فَرَائِضَهُ ، خَلْفُ سُوءٍ ، تَرَكُوا الصَّلاَةَ وَإِقَامَتِهَا ، وَأَقْبَلُوا عَلَى شَهَواتِ الدُّنْيا ، فَهَؤُلاَءِ سَوْفَ يَلْقَوْنَ خَسَارةً وَشَرًّا يَوْمَ القِيَامَةِ .

إِلاَّ مَنْ تَدَارَكَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ ، وَصِدْقِ الإِيمَانِ ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَرَجَعَ عَنْ تَرْكِ الصَّلاَةِ ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ ، وَيُحْسِنُ عَاقِبَتَهُ ، وَخِتَامَهُ ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ ، لأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا ، وَلاَ يُنْقِصُهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ .

( وَفِي الحَدِيثِ:"التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ") . ( أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه ) .

وَالجَنَّاتُ التِي يُدْخِلُهَا اللهُ تَعَالَى التَّائِبِينَ ، هِيَ جَنَّاتُ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) ، التِي وَعَدَ اللهُ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ بِهَا ، وَهِيَ مِنَ الغَيْبِ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ ، وَلَمْ يَرَوْهُ ، وَإِنَّمَا آمَنُوا بِهِ بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ بِاللهِ ، وَتَصْدِيقِ رُسُلِهِ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، وَاللهُ تَعَالَى لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أَبَدًا ، فَإِنَّ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ سَيَحْصُلُ ، وَسَيَصِلُ إِلَى العِبَادِ ( أَوْ سَيَأْتِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت