فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 665

وَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ اسْتَخْلَفَكُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ عَادٍ ، وَمَكَّنَكُمْ فِي الأَرْضِ ، تَبْنُونَ القُصُورَ فِي سُهُولِهَا ، وَتَنْحِتُونَ البُيُوتَ فِي جِبَالِها ، فَاشْكُرُوا اللهَ عَلَى أَنْعُمِهِ وَأَفْضَالِهِ وَذلِكَ بِتَوْحِيدِهِ ، وَإِفْرَادِهِ بِالعِبَادَةِ ، وَلا تَتَصَرَّفُوا فِي الأَرْضِ تَصَرُّفَ كُفْرانٍ وَجُحُودٍ بِفِعْلٍ لاَ يُرْضِي اللهَ .

وَقَالَ رُؤُوسُ الكُفْرِ ، مُتَهَكِّمِينَ سَاخِرِينَ ، لِلْضُعَفَاءِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَهُمُ الذِينَ آمَنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى صَالِحٍ: أَتَظُنُّونَ أَنْ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ حَقِيقَةً؟ فَرَدَّ المُؤْمِنُونَ المُسْتَضْعَفُونَ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ صَالِحٌ مِنْ رَبِّهِمْ .

فَرَدَّ المُسْتَكْبِرُونَ عَلَى المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ كَافِرُونَ جَاحِدُونَ بِالذَي آمَنَ بِهِ المُسْتَضْعَفُونَ ، وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ صَالِحٌ مِنْ رَبِّهِ .

فَقَامَ تِسْعَةُ رَهْطٍ ( أَفْرادٍ ) مِنْ كُبَرَاءِ ثَمُودَ ، بِاسْتِمَالَةِ قَوْمِهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ عَلَى نَحْرِ النَّاقَةِ ( عَقْرِهَا ) ، وَالتَّخَلُّصِ مِنْهَا ، فَعَقَرُوهَا اسْتِخْفَافًا بِصَالِحٍ ، وَنَاقَتَهِ ، وَتَحْذِيرِهِ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَعِقَابِهِ ، وَتَمَرَّدُوا وَتَجَبَّرُوا عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ الذِي أَبْلَغَهُمْ إِيَّاهُ صَالِحُ ( عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) ، وَقَالُوا لِصَالِحٍ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا بِأَنَّكَ مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّكَ ، وَأَنَّكَ تُنْذِرُنَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَأْتِنَا بِهَذَا العَذَابِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت