فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 665

يَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الذِينَ يُخْفُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ وَحْيِهِ عَلَى رُسُلِهِ ، أَوْ يُؤَوِّلُونَهُ أَوْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، بِرَأْيِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ ، فِي مُقَابِلِ الثَّمَنِ الحَقِيرِ مِنْ حُطَامِ الدُّنيا ، كَالرَّشْوَةِ عَلَى ذلِكَ ، وَالجُعْلِ ( الأجْرِ عَلَى الفَتَاوَى البَاطِلَةِ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ . . . وَالذِينَ يَكْتُمُونَ مَا وَرَدَ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ صِفَاتِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ( وَهُمُ اليَهُودُ ) ، وَعَنْ رِسَالَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ لِئَلاَ تَذْهَبَ زَعَامَاتِِهِمْ ، وَرِيَاسَاتُهُمْ إِنْ صَدَّقُوا مُحَمَّدًا ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ ، وَلِئَلاَّ يَخْسَرُوا مَا كَانَ يَصِلُ إِليهِمْ مِنْ أَموالٍ وَهَدَايَا ، وَهُوَ شَيءٌ تَافِهٌ يَسِيرٌ إِذا مَا قُورِنَ بِمَا وَعَدَ اللهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ مِنْ جَزيلِ الثَّوَابِ . . فَهؤُلاءِ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ مَا يَأْكُلُونَهُ فِي مُقَابِلِ كِتْمَانِ الحَقِّ نَارًا تَتَأَجَّجُ فِي بُطُونِهِمْ يَومَ القِيَامَةِ ، وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لغَضَبِهِ عَلَيهِمْ ، وَلاَ يُزَكِّيهم ، وَلا يَمْدَحُهُمْ وَلا يُثْنِي عَلَيهِمْ ، وَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

( وَقِيلَ أَيْضًا في تَفْسِيرِ: مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ: إِنَّهُمْ لاَ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَنِهِ إِلاَّ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِدُخُولِهِمْ نَارَ جَهَنَّمَ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت