فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 665

غَسَّاقٌ - الصَّدِيدُ الذِي يَسِيلُ مِنْ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ المُحْتَرِقَةِ . وَقِيلَ إِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ العَذَابِ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهَ تَعَالَى .وَلَهُمْ صُنُوفٌ أُخْرَى مِنَ العَذَابِ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا العَذَابِ يُعَذِّبُونَ بِهَا ، كَالزَّمْهَرِيرِ ، والسَّمُومِ ، وَشُرْبِ الحَمِيمِ والغَسَّاقِ ، وَأَكْلِ الزَّقومِ . يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عَنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَكَيْفَ يَتَنَكَّرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، وَكَيْفَ يَتَشَاتَمُونَ وَيَتَلاَعَنُونَ ، وَيُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَحِينَمَا يَرَى جَمَاعَةُ الكُبَرَاءِ ، الذِينَ دَخَلُوا النَّارَ ، فَوْجًا يَدْخُلُهَا مِنَ الأَتْبَاعِ الذِينَ يَعْرِفُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَذَا فَوْجٌ مِنَ الكَفَرَةِ الضَّالينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ مَعَكُمْ ، فَلاَ مَرْحَبًا بِهِمْ ، إِنَّهُمْ َسَيَذُوقُونَ عَذَابَ النَّارِ ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرَهَا .

فَيَردُّ عَلَيْهِمُ الأَتْبَاعُ الدَّاخِلُونَ قَائِلِينَ لَهُمْ ، وَقَدْ سَمِعُوا مَقَالَتَهُمْ: بَلْ أَنْتُمْ لاَ مَرْحَبًا بِكُمْ فَأَنْتُمْ الذِينَ أَضْلَلْتُمُونَا وَدَعَوْتُمُونَا إِلَى مَا أَفْضَى بِنَا إِلَى هَذَا المَصِيرِ ، فَبِئْسَ المَنْزِلُ وَالمُسْتَقَرُّ وَالمَصِيرُ .فَيَقُولُ الأَتباعُ دَاعِينَ عَلَى رُؤُوسِ الضَّلاَلَةِ: رَبَّنَا عَذِّبْ مَنْ كَانَ السَّبَبَ فِي وُصُولِنَا إِلَى هَذَا العَذَابِ وأذِقْهُ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي النَّارِ: عَذَابًا لِضَلاَلِهِ ، وَعَذَابًا آخَرَ لإِضْلاَلِهِ غَيْرَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت