وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا » . قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ » . وَحَضَّهُمْ عَلَى الصَّلاَةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ وَقَالَ « إِنِّى أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِى وَمِنْ أَمَامِى » [1] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ فَقَالَ:"تَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ !". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ ، قَالَ: وَنَزَلَتْ:"نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) [الحجر/49-51] " [2] .
وعن عبد الله بن عمر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا تَنْسَوَا الْعَظِيمَيْنِ". قُلْنَا: وَمَا الْعَظِيمَانِ ؟ قَالَ:"الْجَنَّةُ وَالنَّارُ"فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا ذَكَرَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَى أَوْ بَلَّ الدَّمْعُ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الْأَمْرِ مَا أَعْلَمُ لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصَّعِيدِ عَلَى رُءُوسِكُمُ التُّرَابَ" [3] "
الحثو والحثي: الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما
(1) - مسند أحمد (13875) صحيح
(2) - مسند البزار (2216) ضعيف
(3) - المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (3392) حسن