فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 665

لا يَسْتَوِي المُهْتَدِي مِنَ النَّاسِ ، الذِي يَعْلَمُ أَنَّ الذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الحَقُّ ، الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ ، مَعَ الضَّالِّ ، الذِي لاَ يَعْلَمُ ذَلِكَ ، لأنَّهُ يَكُونُ كَالأَعْمَى لاَ يَهْتَدِي إِلَى خَيْرٍ ، وَلاَ يَفْهَمُهُ ، وَلَوْ فَهِمَهُ مَا انْقَادَ إِلَيْهِ ، وَلاَ صَدَّقَ بِهِ وَلاَ انْتَفَعَ . ؟ فَالذِينَ يَتَّعِظُونَ وَيَعْتَبِرُونَ هُمْ أَصْحَابُ العُقُولِ السَّلِيمَةِ ، وَالبَصَائِرِ المُدْرِكَةِ ( أُولُو الأَلْبَابِ ) .

وَالمُهْتَدُونَ الذِينَ سَتَكُونُ لَهُمُ العَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ ، فِي الدُّنْيا وَالآخِرَى ، هُمُ الذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدُوا ، وَلاَ يُنْقِضُونَ عَهْدَهُمْ مَعَ عِبَادِهِ ، وَلاَ يَغْدُرُونَ بِذِمَّةٍ ، وَلا يَفْجُرُونَ وَلاَ يَخُونُونَ .

وَهَؤُلاَءِ المُؤْمِنُونَ المُهْتَدُونَ يَصِلُونَ الأَرْحَامَ التِي أَمَرَ اللهُ بِوَصْلِهَا ، وَيُحْسِنُونَ إِلَى الأَقْرِبَاءِ وَالفُقَرَاءِ ، وَيُعَامِلُونَهُمْ بِالمَودَّةِ وَالحُسْنَى ، وَيَبْذُلُونَ المَعْرُوفَ ، وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ فِيمَا يَأْتُونَ ، وَيُرَاقِبُونَهُ فِي ذَلِكَ ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ ، وَعَدَمِ الصَّفْحِ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت