(1) حم السجدة
وقال المِنْهال: عن سعيد بن جُبير: قال رجلٌ لابن عبَّاس: إنِّي أجد في القرآن [1] أشياء تختلف عليَّ: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} [المؤمنون: 101] {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات: 27] .
روى الحاكم في «المستدرك» في (كتاب الأهوال) عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: سأله نافع بن الأزرق عن قوله عزَّ وجلَّ: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ} [المرسلات: 35] و {فَلَا [2] تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] و {أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات: 27] ، و {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ} [الحاقة: 19] ، فقال: ويحك هل سألت عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا، قال [3] : أما إنَّك لو سألت هلكت، أليس قال الله تبارك وتعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] قال: بلى، وإنَّ لكلِّ مقدارِ يومٍ مِن هذه الأيام لونٌ [4] مِن هذه الألوان، قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، انتهى، فعلى هذا يفسَّر المبهم هنا بنافع [5] بن الأزرق، فليتأمَّل.
ص 184
[1] في (أ) و (م) : (الفرقان) .
[2] في (أ) و (م) : (ولا) ، وفي (ق) : (فلا) ، بلا واو، والمثت هو الصواب.
[3] (قال) : ليس في (أ) .
[4] في (ق) : (لوتًا) .
[5] في (ق) : (بتافع) ، وهو تصحيف.