حديث: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه
678 -عن عائشة قالت [1] : سُحِرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ.
وفيه: «أتاني رجلان، فقعدَ إحداهما [2] عند رأسي، والآخرُ عند رِجْلي» .
هما ملَكان، كذا وقع في رواية الطبرانيِّ مِن طريق مرجَّى بن رجاء، عن هشام بن عروة،
ص 220
عن أبيه، عن عائشة بلفظ: «أمَا علمتِ أنَّ الله استجابَ لي، أتاني ملَكان» .
وفيه: فذهب النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في أناسٍ مِن أصحابه إلى البئر.
ذكر مِنَ الشاهدين لذلك عليٌّ وعمَّار رضي الله عنهما، أخرج ابن سعدٍ في «الطبقات» [عن الضحَّاك، عن ابن عبَّاس قصة السِّحر، وفيها: فهبط عليه ملَكان وهو بين النائم واليقظان.
وفيه: فبعَث نبيُّ الله إلى عليٍّ وعمَّار فأمرهما أن يأتيا [3] الركيَّ [4] ، الحديث.
وذكر أيضًا مِنَ الشاهدين لذلك جبير بن إياس الزُّرَقيِّ، أخرج ابن سعد في «الطبقات» ] [5] عن عمر بن الحكم: أنَّه لمَّا رجع [6] النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ من الحديبية في ذي الحجَّة، ودخل المحرَّم، جاءت [7] رؤساءُ يهود إلى لَبيْد ابن الأعصم، وقصَّ القصَّة ثمَّ قال: فدعا جبير بن إياس الزُّرَقيَّ وكان [8] شهد بدرًا فدلَّه على موضعه في بئر ذَرْوَان تحت راعوفة [9] البئر، فخرج جبير حتَّى استخرجه.
وذكر ابن سعدٍ أنَّه يقال [10] : إنَّ الذي استخرج السحر بأمر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قيس [11] بن محصن، وذكر في رواية [12] عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنَّه [13] إنَّما سحره أخوات لَبيْد، وكنَّ أسحر مِنَ لَبيْد، وكان لَبيْد هو الذي ذهب به فأدخله تحت راعوفة [14] البئر، فقال الحارث بن قيس: يا رسول الله؛ ألا تهور [15] البئر؟ فأعرض عنه، فهورها الحارث بن قيس وأصحابه.
فقد استفدنا منها تسمية خمسةٍ ممَّن حضر هذه الواقعة فمِنَ المهاجرين: عليٌّ وعمار، ومن الأنصار: جبير بن إياس الزُّرَقيُّ [16] ، وقيس بن محصن الزُّرَقيُّ، والحارث بن قيس الزرقيُّ [17] وكان ذلك لأنَّ لَبيْد بن الأعصم حليف لبني زُريق. [خ¦5763]
ص 221
[1] في (أ) : (قال) .
[2] في (أ) و (م) : (أحدهما) .
[3] في (ق) : (يأتي) .
[4] في (أ) : (الركن) .
[5] ما بين معقوفين سقط من (م) .
[6] زيد في (م) : (إلى) .
[7] في (أ) و (م) : (وجاءت) .
[8] في (أ) و (م) : (وقد) .
[9] في هامش (ق) : (حاشية: «الراعوفة» حجرٌ يكون في قعر البئر يقعد عليه المائح ليملأ دلو الماتح، مِن خطِّ المزيِّ نقله عن أبي ذرٍّ) .
[10] في (أ) : (قال) .
[11] (قيس) : ليس في (م) .
[12] في (أ) و (م) : (روايته) .
[13] (أنه) : ليس في (م) .
[14] في (م) : (راعوقة) ، وهو تصحيف.
[15] في (م) : (نهور) .
[16] (الزرقي) : ليس في (أ) .
[17] (والحارث بن قيس الزرقي) : ليس في (أ) .