هل يعاقب أو يقتصَّ منهم كلُّهم؟
وقال مطرِّفٌ عن الشعبيِّ في رجلين شهدا على رجل أنَّه سرق فقطعه عليٌّ، ثمَّ جاءا [1] بآخر فقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما وأُخِذا بدِيَةِ الأوَّل، وقال: لو أعلم أنَّكما تعمَّدتما لقطعتكما.
عن ابن عمر [2] : أنَّ غلامًا قُتِلَ غِيْلةً، فقال عمر: لو اشترك عليه أهلُ صنعاء لقتلتهم به.
هذا هو: أصيل [3] ، نبَّه عليه ابن بَشْكُوال، وهو كذلك في «السنن الكبير» للبيهقيِّ في (باب النَّفَر يقتلون الرجل) فأخرج
ص 258
بإسناده عن المغيرة بن حكيم الصنعانيِّ، عن أبيه: أنَّ امرأةً بصنعاء غاب زوجها وترك [4] في حجرها ابنًا له مِن غيرها غلام يقال له: أُصَيل، فاتّخذت المرأة بعد زوجها خليلًا فقالت لخليلها: إنَّ هذا الغلام يفضحنا فاقتله، فأبى، فامتنعت عليه، فطاوعها واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه، فكتب يعلى [5] وهو يومئذٍ أميرٌ بشأنهم، فكتب إليه عمر بقتلهم جميعًا وقال: لو أنَّ أهل صنعاء شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين.
ص 259
[1] في (م) : (جاء) .
[2] (عمر) : ليس في (أ) .
[3] في (ق) : (أصبل) .
[4] في (أ) : (ونزل) ، وهو تحريف.
[5] (يعلى) : ليس في (أ) ، وفي (م) : (لعلي) .