ورحلَ [1] جابرُ بن عبد الله مسيرةَ شهرٍ إلى عبد الله بن أنيس في حديثٍ واحدٍ.
الحديث: هو ما قال عبد الله بن أنيس: سمعتُ النبيَّ [2] صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول: «يُحشَرُ العباد _أو الناس_ عُراةً غُرْلًا، فيُناديهم بصوتٍ يَسمعُه مَنْ بَعُدَ كما يسمعه [3] مَنْ قَرُبَ: أنا الملك أنا [4] الديَّان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنَّة أن يدخلَ الجنَّةَ، وأحدٌ من أهل النار يطلبُه بمظلَمةٍ [5] ، ولا ينبغي لأحدٍ من أهل النَّارِ أن يدخلَ النَّارَ، وأحدٌ من أهل الجنَّة يطلبه بمظْلَمةٍ حتَّى يقتصه [6] منه حتى اللَّطمةَ [7] » ، قال: كيف وإنَّا إنَّما نأتي عُراةً حفاة [8] غُرلًا؟! قال: «بالحسناتِ والسيِّئات» ،[رواه الحاكم في «المستدرك» في كتاب الأهوال، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[وكانت الرِّحلة إليه إلى الشَّام، كما أخرجه أحمد في «مسنده» .
وفي «مستدرك [9] الحاكم» عن جابر: حتى قدمتُ مصرَ، أو قال: الشَّام] [10] ]] [11] .
وأخرجه أبو نُعيم وابن مَنْده، ذكر ذلك ابنُ الأثير في ترجمة عبد الله بن أُنيس الأَسلميِّ، ثمَّ قال: إلَّا أنَّ أبا نُعيم جعل هذا وعبد الله بن أُنَيْسٍ الجُهَنيَّ ترجمةً واحدةً، وقال: وفرََّق [12] بعضُ المتأخِّرين بينهما وجعلهما ترجمتَين [13] ، وجمعنا بينهما، وخرَّجنا عنهما ما خُرِّجَ.
وقال ابن منده: فرَّق أبو حاتم بينه
ص 9
وبين ابن [14] أُنَيس الجهنيِّ، وأراهما واحدًا، وقال في ترجمة عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنيِّ: قولُ أبي [15] عمر في هذه الترجمة: «روى عنه _يعني الجُهَنيَّ_ جابرُ بن عبد الله» يدلُّ على أنَّه لا يرى غيرَه، فإنْ كان قولُ ابن مَنْدَه في الأول: «أَسلَميٌّ» ليس غلطًا فهما [16] اثنان؛ لأنَّ هذا لا كلامَ في صُحبته [17] ، ولم يقلْ فيه أحدٌ من العلماء [18] : إنَّه أسلَميٌّ، وإنَّما قالوا: أنصاريٌّ، وجُهَنيٌّ، وقُضاعيٌّ، والأصحُّ [19] : أنَّهما واحدٌ [20] .
ص 10
[1] في (ت) : (ورجل) .
[2] في (م) : (رسول الله) .
[3] في (م) : (سمعه) .
[4] (أنا) : ليس في (أ) .
[5] في (ت) : (بظلمة) .
[6] في (ت) : (يقبضعه) .
[7] في (ت) : (حق الظلمة) .
[8] (حفاة) : مثبت من (ت) .
[9] في (أ) : (مسند) .
[10] ما بين معقوفين سقط من (ق) و (م) .
[11] ما بين معقوفين مزدوجين سقط من (ت) .
[12] في غير (أ) : (فرق) .
[13] في (ت) : (وجعل بينهما بوجهين) .
[14] (ابن) : ليس في (أ) .
[15] في (ت) : (ابن) .
[16] في (أ) و (ت) : (فيهما) .
[17] في (ت) : (صحتهما) .
[18] (من العلماء) : ليس في (ت) .
[19] في (ت) : (ولا يصح) .
[20] في (أ) : (واخد) ، وهو تصحيف.