فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1700

(1)باب: ما جاء في دعاء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أمَّته إلى توحيد الله

861 -عن عائشة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بعث رجلًا على سريَّة، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم: بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] .

نقل عن ابن منده في (كتاب التوحيد) : أنَّ الرجل الذي بعث على السريَّة كلثوم بن الهِدْم [1] .

وقد تقدَّم عن بعض الشروح في (باب الجمع بين السورتين في ركعة) بعد ذكر حديث الذي [2] يفتتح بها عن أنسٍ، وحديث عائشة هذا: أنَّ أبا موسى قال في (الصحابة) : إنَّ كلثوم بن الهِدْم هو المبهم، وأنَّ ابن بَشْكُوال قال: إنَّه قتادة بن النعمان الظفريُّ، ولم أقف على ذلك في «مبهمات» ابن بَشْكُوال.

إنما ذكر ابن بَشْكُوال ذلك في الذي كان يقرأ بها [3] ويتقالُّها فقال: هو قتادة بن النعمان، ولم أجد في «أسد الغابة» لابن الأثير في ترجمة كلثوم بن الهدْم ما يدلُّ على المذكور عن ابن منده، بل فيه ما يدلُّ على عكسه، فإنَّه قال: قيل: إنَّه أوَّل مَن مات مِن أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بعد قدومه المدينة، ولم يذكر شيئًا مِن مشاهده، ذكره الطبريُّ ثمَّ قال: إنَّه توفِّي بعد أسعد بن زُرَارَة، وكان قد قدَّم أنَّ أسعد توفِّي قبل بدرٍ بيسير، والسرايا قبل بدرٍ معلومة، ليس لكلثوم بن الهدْم فيها ذكر.

الأولى: سرية حمزة بن عبد المطَّلب يعترض لعير قريش.

الثانية: سريَّة عبيدة بن الحارث إلى بطن رابغ، وابن إسحاق يقدِّم سريَّة عبيدة على سرية حمزة.

والثالثة: سرية سعد بن أبي وقَّاص إلى الخرار؛ بخاء معجمة وراءين مهملتين.

الرابعة: سريَّة عبد الله بن جحش إلى نخلة.

فهذه السرايا الواقعة قبل بدرٍ، وليس لكلثوم فيها إمرة، فليتأمَّل [4] . [خ¦7375]

ص 268

[1] في هامش (أ) : (قال شيخنا الشيخ عثمان الديمي فسح الله في أجله: الذي يتجه عندي أن الرجل المبهم هنا في حديث عائشة الذي بعث على السرية اسمه: كلثوم بن زَهْدم بزاي منقوطة مفتوحة بعدها هاء ساكنة ثمَّ دال مهملة ثمَّ ميم، وبذلك صرَّح الحافظ أبو الفضل محمَّد بن طاهر المقدسيُّ في كتابه: «صفوة التصوُّف» ، وقال بعد أن ساق حديث عائشة المذكور ونسب تخريجه إلى مسلم، فقال: سمعتُ أبا عمرو عبد الوهاب يقول: سمعتُ أبي أبا عبد الله بن منده يقول: هو كلثوم بن زهدم، قاله أبو صالح عن ابن عبَّاس؛ يعني: أمير السرية المكنى عن اسمه في الإسناد، والله أعلم، انتهى، والذي أبهم في حديث أنس هو كلثوم بن الهدم، وهو الذي كان يؤمُّهم بمسجد قباء، والهدم؛ بفتح الهاء وكسرها بعدها دال مهملة ساكنة وليس فيه زاي، هذا ما ظهر لي، والعلم عند الله تعالى، والله أعلم) .

[2] (الذي) : ليس في (أ) .

[3] في (أ) : (يقرؤها) .

[4] في هامش (أ) : (قال شيخنا الشيخ عثمان الديمي أعزَّه الله بعزِّ طاعته: تؤمِّل فوجد أنَّ الذي كان يؤمُّهم بقباء هو كلثوم بن الهدم، وهو الذي في حديث أنس بن مالك، والذي في حديث عائشة الذي كان أميرًا على السريَّة هو كلثوم بن زهدم بزيادة زاي فهما قضيَّتان، فكلٌّ مِن الصحابيين يقال له: كلثوم، وافترقا في اسم الأب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت