وقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: مَن
ص 77
يشتري بئر رُوْمة، فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين، رُوْمة المضاف إليه البئر يقال: إنَّه رُوْمة الغفاريُّ، قال في «التجريد» للذهبيِّ: رُوْمة الغفاريُّ صاحب بئر رُوْمة، اشتراها منه عثمان للمسلمين، وقال في «أسد الغابة» في ترجمة رُوْمة الغِفاريِّ: روى عبد الرحمن المحاربي [3] ، عن أبي [4] مسعودٍ، عن أبي سلمة، عن بشير [5] بن بشير الأسلميِّ، عن أبيه قال: لمَّا قدم المهاجرون المدينةَ استنكروا الماء، وكانت لرجل من غفار عينٌ يقال لها: بئر رُوْمة، كان يبيع [6] القِربة [7] بالمُد، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «بِعْنيها بعَينٍ في الجنَّة» ، فقال: يا رسول الله؛ ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك، فبلغ قوله عثمانَ بن عفَّان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثمَّ أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: أتجعل لي مثلَ ما جعلت لرُوْمة عينًا في الجنَّة إن اشتريتُها؟ قال: «نعم» قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين، أخرجه ابن منده، وفي «البخاريِّ» ما يقتضي خلاف ذلك، فإنَّه ذكر في (أبواب الوقف) أنَّ عثمان قال: ألستم تعلمون أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «مَنْ حَفَر بئر [8] رُوْمةَ فله الجنَّةُ» ، فحفرتُها، وهذا يقتضي: أنَّ رُوْمة اسم العين لا اسم صاحبها.
ص 78
[1] في هامش (ق) : (س ح: وهبته) .
[2] (جائزة) : مثبت من (ق) .
[3] في (أ) : (النجاري) ، وهو تحريف.
[4] في (ق) : (ابن) ، وهو تحريف.
[5] في (أ) : (بشر) ، وهو تحريف.
[6] في (أ) : (جميع) ، والمثبت هو الصواب.
[7] في (أ) : (القرية) ، وفي (م) : (القر) ، وكلاهما تحريف.
[8] (بئر) : مثبت من (ت) .