558 -عن أمِّ عطيَّة قالت: بايعنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقرأ علينا: ألَّا نشرك بالله شيئًا، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأةٌ يدها فقالت: أسعدَتْني فلانة أريد أن [1] أجزِيَها [2] ، فما قال لها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ شيئًا، فانطلقت ورجعت [3] ، فبايعها.
وقع في «مسلم» : أنَّ أمَّ عطيَّة قالت: إلَّا آل فلان، فإنَّهم كانوا أسعدوني في الجاهليَّة، فلا بدَّ لي [4] مِن أن أُسْعِدَهم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «إلَّا آل فلان» .
قال النوويُّ: هذا محمول على الترخيص لأمِّ عطية في آل فلانٍ خاصَّة، ولا تحلُّ النياحة لغيرها، ولا لها في غير آل فلان [5] ، كما هو صريح الحديث، وللشارع أن يخصَّ مِنَ العموم ما يشاء [6] .
فحينئذٍ: يحتمل أن يتفسَّر بهذه الرواية المبهمة [7] في قوله: (فقبضَتِ امرأةٌ يدها فقالت: أسعدتني فلانة) أن يقال [8] : إنَّ القائل لذلك: أمُّ عطية، فكنَّت عن نفسها في هذه الرواية. [خ¦4892]
ص 186
[1] (أن) : ليس في (م) .
[2] في (أ) : (أجيرها) ، وفي (م) : (أجرتها) ، وهو تحريف.
[3] في (أ) : (فرجعت) .
[4] (لي) : ليس في (م) .
[5] في (م) : (ولا لغيرها في آل فلان) .
[6] في (أ) و (م) : (شاء) .
[7] في (أ) و (م) : (المبهم) .
[8] في (أ) : (بأن يقال) ، وفي (م) : (فإنه يقال) .