618 -وعن عائشة: أنَّ رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوَّجت.
الزوج المطلِّق: هو رِفاعة بن سموءل القرظيُّ، والذي تزوَّجته هو عبد الرحمن بن الزَّبيْر كما تقدَّم، وفي «أسد الغابة» : أن أُميمة بنت الحارث امرأة عبد الرحمن بن الزَّبيْر، طلَّقها ثلاثًا، فتزوَّجت بعده رِفاعة القرظيَّ بعد أن طلَّقها عبد الرحمن، ثمَّ طلَّقها، فقالت للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: إنَّ رِفاعة طلَّقني، أفأتزوج عبد الرحمن؟ قال: «هل جامعك؟» قالت: ما معه إلَّا مثل هُدْبة الثوب، فقال: «لا حتَّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» ، قاله أبو صالح عن ابن عبَّاس، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
فبتقدير صحَّة هذه الرواية إن لم تكن مِنَ المقلوب [1] : يكون قد تقارض [2] رِفاعة وعبد الرحمن بن الزَّبيْر في ذلك، فتزوَّج عبد الرحمن بن الزَّبيْر تميمة _بالتاء_ امرأة رِفاعة عند تطليقها ثلاثًا، وتزوَّج رِفاعة أميمة _بالألف_ بنت الحارث امرأة عبد الرحمن بن الزَّبيْر عند تطليقها ثلاثًا.
ولمَّا ذكر تميمة [3] بنت وهب بن عبيد القرظيَّة مطلَّقة رِفاعة القرظيِّ ساق فيها حديث عائشة: [أنّ امرأة رفاعة القرظيِّ] [4] قال: ولم يسمِّها.
ثمَّ قال: وروى محمَّد بن إسحاق عن هشام عن أبيه قال: كانت امرأةٌ مِن قريظة يقال لها: تميمة تحت عبد الرحمن بن الزَّبيْر فطلَّقها، فتزوَّجها رِفاعة، ثمَّ فارقها، فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن بن الزَّبيْر، فقالت [5] :
ص 205
يا رسول الله؛ إنَّما معه مثل هُدْبة الثوب، فقال: «لا ترجعي إلى عبد [6] الرحمن [7] حتَّى يذوق عسيلتك» ، انتهى.
وحديث ابن إسحاق قال فيه الطبرانيُّ: لم يروه عن ابن إسحاق إلَّا سلمة بن الفضل.
وروى عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيدٍ، عن قتادة: أنَّ تميمة بنت وهب كانت تحت رِفاعة أو رافع القرظيِّ فطلَّقها، وذِكْرُ هذا عن ابن إسحاق في [8] تميمة يقتضي [9] أنَّ الواقع مِن ابن [10] إسحاق هنا مِنَ المقلوب قطعًا، وقد ذكرنا شيئًا مِن ذلك في (باب: شهادة المختبئ) . [خ¦5261]
ص 206
[1] زيد في (أ) : (من) .
[2] في (م) : (تعارض) .
[3] في (أ) : (ثميمة) ، وهو تحريف.
[4] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[5] في (ق) : (فقال) ، والمثبت هو الصواب.
[6] في (م) : (لعبد) .
[7] زيد في (أ) : (بن الزبير) .
[8] في (م) : (عن) .
[9] في (أ) : (يقتضي) .
[10] في (أ) : (أبي) ، وهو تحريف.