673 -عن أنس بن مالكٍ قال: أذن النبيُّ [1] صلَّى الله عليه وسلَّمَ لأهل بيتٍ مِن الأنصار أن يرقوا مِنَ الحُمَّة والأُذُن.
روى مسلم في «صحيحه» مِن طريق أبي معاوية، عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسول الله [2] صلَّى الله عليه وسلَّمَ عن الرُّقى، وكان عند آل [3] عمرو بن حزم رقية يرقون بها مِنَ العقرب، فقالوا: يا رسول الله؛ إنَّك نهيت عن الرُّقى، وكانت [4] عندنا رقية نرقي [5] بها مِنَ العقرب، قال: «فاعرضها عليَّ» ، فعرضها عليه، فقال: «مَن استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» [6] ، فهذا يحتمل تفسير ما نحن فيه به [7] ؛ لأنَّ عمرو بن حزم أنصاريٌّ، وفي شرح ابن بطَّال في حديث عائشة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ رخَّص في الرُّقية مِن كلِّ ذي حُمَّة، روى ابن وهب: عن يونس بن يزيد [8] ، عن ابن شهاب قال: بلغني عن رجالٍ مِن أهل العلم أنَّهم كانوا يقولون: إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ نهى عن الرُّقى حين [9] قدم المدينة، فلمَّا قدم المدينة لُدغ رجلٌ مِن أصحابه قالوا: يا رسول الله؛ قد كان آلُ حزم يرقون مِن الحُمَّة، فلما نهيتَ عن الرُّقى تركوها [10] ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «ادعوا لي عمارة» وكان قد شهد بدرًا فقال: «اعرض عليَّ رقيتك» ، فعرضها، فلم ير بها بأسًا، وأذن له فيها، وتبيَّن بهذا أنَّ المبهم في قول الراوي في رواية
ص 218
مسلم: «فاعرضها» وقوله: (فعرضها [11] ) ، هو عمارة بن حزم أخو عمرو بن حزم، ويحتمل أن يكونا معًا كانا يرقيان،[وقد اختُلفَ في الرجل الذي رقاه عمارة بن حزم فقيل: هو عبد الرحمن بن سهل أخو عبد الله بن سهل المقتول بخيبر، وقيل: عبد الرحمن بن سِيْجَان صاحب الصَّاع الذي لمزه المنافقون.
على أحد القولين حكى هذا الخلاف ابن الأثير في «أسد الغابة» وتبعه الذهبيُّ في «التجريد عليه» ، والله الموفِّق] [12] . [خ¦5720] - [خ¦5721]
ص 219
[1] في (أ) : (للنبي) .
[2] في (م) : (النبي) .
[3] في (م) : (أبي) .
[4] في (أ) : (وكان) .
[5] في (ق) : (ترقى) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[6] رواه مسلم 674#.
[7] (به) : ليس في (م) .
[8] في (أ) : (زيد) .
[9] في (م) : (حتَّى) .
[10] في (م) : (تركونها) .
[11] في (ق) : (فعرضتها) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[12] ما بين معقوفين مثبت من (ق) .