فهرس الكتاب
689 -فيه: حديث أمِّ سلمة.
وقد تقدَّم أنَّ المخنث: هيت، وأنَّ المرأة: بادية بنت غيلان، لها صحبة، وقبله [1] حديث ابن عبَّاس: أخرج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فلانًا، لعلَّه هو [2] هيت الذي تقدَّم.
وفي (قبائل الخزرج) للدمياطيِّ في ترجمة البراء بن مالك: وكان البراء حسن الحُدا وكان يحدو للرجال، وكان أنجشة [3] يحدو للنساء، وكان أنجشة عبدًا أسودَ يسوق بنساء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عام حجَّة الوداع.
وروى الطبرانيُّ [4] في (معجمه) مِن حديث جناح مولى الوليد، عن واثلة قال: لعن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ المخنَّثين مِنَ الرجال، والمترجلات مِنَ النساء وقال: «أخرجوهم مِن بيوتكم» ، وأخرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنجشة [5] ، وأخرج عمرُ فلانًا، انتهى.
[ورواه تمَّام الرازيُّ في «فوائده» ] [6] فهذا تفسير [7] المبهم في رواية في [8] البخاريِّ في الحديث الذي فيه [9] :
وأخرج عمر فلانًا.
وأخرج ابن بَشْكُوال عن عياش [10] بن أبي ربيعة قال: كان المخنَّثون على عهد رسول الله [11] صلَّى الله عليه وسلَّمَ ثلاثة: ماتع وهيت وهدم، فكان ماتع لفاختة بنت عمرو خالة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وكان يغشى بيوت [12] النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، فقال لخالد بن الوليد: إن افتتحت الطائف فلا تنفكَّ منك بادية، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «لأرى هذا الخبيث يفطن [13] هذا، لا يدخلنَّ عليكنَّ [14] بعد هذا اليوم» ، ثمَّ أقبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قافلًا حتَّى إذا كان بذي الحليفة قال: «لا يدخل المدينة» ، فكُلِّم [15] فيه، فجعل له يومًا كلَّ سبت، فلم يزل على ذلك على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأبي بكرٍ وعلى عهد عمر، ونفى معه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ هيتًا وهدمًا.
ثمَّ أخرج مِن طريق عائشة: أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «يا أنَّة، اخرج مِنَ المدينة إلى حمراء [16] الأسد، فليكن بها منزلك إلَّا أن يكون للناس عيدٌ فتشهده [17] » .
وقوله: (في فاختة بنت عمرو) أنَّها [18] خالة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ هو لأنَّها زُهريَّة [19] ، وقد ذُكِرت في الصحابة كذلك، وذكروا فيها حديثًا عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ النبيَّ [20] صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول [21] : وهبتُ خالتي فاختة بنت عمرو غلامًا وأمرتها [22] ألَّا تجعله [23] جازرًا ولا صائغًا [24] ولا حجامًا، أخرجها أبو نعيم وأبو موسى، قاله ابن الأثير. [خ¦5887]
ص 224
[1] في (م) : (وقبل) .
[2] (هو) : ليس في (أ) و (م) .
[3] في (أ) و (م) : (ألحشة) ، وكذا في الموضع اللاحق، وهو تحريف.
[4] في (م) : (الطبري) ، وهو تحريف.
[5] في (أ) و (م) : (ألجشة) ، وهو تحريف.
[6] (ورواه تمام الرازي في فوائده) : مثبت من (ق) .
[7] في (ق) : (تعين) .
[8] (في) : ليس في (أ) و (م) .
[9] جاء على هامش (أ) : (مسلم عن عائشة قالت: كان يدخل على أزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مخنَّث، فكانوا يعدونه مِن غير أولي الإربة، قالت: فدخل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يومًا وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «ألا أرى هذا يعرف ما ههنا، لا يدخلَنَّ عليكنَّ» ، قالت: فحجبوه، زاد أبو داود: وأخرجه فكان بالبيداء يدخل كلَّ جمعة يستطعم» وخرَّج عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أتي بمخنَّث وقد خضب يديه ورجليه، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «ما بال هذا؟» ، فقيل: يا رسول الله؛ يتشبَّه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقيل: يا رسول الله؛ ألا تقتله، فقال: «إنِّي نهيت عن قتل المصلِّين» مِنَ «الأحكام» لعبد الحقِّ) .
[10] في (أ) : (عباس) ، وهو تحريف.
[11] في (أ) و (م) : (النبي) .
[12] في (م) : (تغشى بثوب) ، وهو تحريف.
[13] في (م) : (بعض) .
[14] في (أ) و (م) : (عليكم) .
[15] في (م) : (تكلَّم) .
[16] في (م) : (خمس) .
[17] في (م) : (فلتشهده) .
[18] (أنها) : ليس في (ق) .
[19] في (م) : (زهريرة) ، وهو تحريف.
[20] في (أ) و (م) : (رسول الله) .
[21] (يقول) : ليس في (أ) .
[22] في (أ) : (وأمرها) .
[23] في (م) : (تجعلها) .
[24] في (أ) : (صانعًا) ، وفي (ق) : (صابغًا) .