فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1700

710 -عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ زار أهل بيتٍ مِنَ الأنصار، فطعم عندهم طعامًا، فلمَّا أراد أن يخرج أمر بمكانٍ مِنَ البيت فنُضحَ له على بساطٍ فصلَّى لهم ودعا.

هذه القصَّة لعلها قصَّة [1] أمِّ سليم، فإنَّها دعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ إلى طعام صنعته، وسألته أن يصلِّي لها بمكانٍ مِن بيتها.

ويحتمل: أن تكون الإشارة بها إلى قضيَّة عِتْبان بن مالك، لكن الأُولى مِن طريق أنس بن مالك، والثانية مِن طريق محمود بن الربيع أنَّ عِتْبان بن مالك .. فالأَولى أن يفسر بالأُولى، هذا ما كنت قلته أوَّلًا، ثمَّ وجدت الحديث أيضًا مِن طريق أنسٍ في «البخاريِّ» في (باب: صلاة الضحى في الحضر) مِن طريق أنس بن سيرين مولى أنس عن أنس [2] .

وفي «الأطراف» في ترجمة أنس

ص 228

بن سيرين عن أنسٍ حديث: قال رجلٌ مِنَ الأنصار: إنِّي لا أستطيع الصلاة معك وكان ضخمًا [3] ، رواه البخاريُّ في (الصلاة) عن آدم، وفي (صلاة الضحى) عن عليِّ بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به، وفي (الأدب) عن محمَّد بن سلام، عن الثقفيِّ، عن خالد، عن أنس بن سيرين، عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ زار أهل بيت مِنَ الأنصار فطعم عندهم فنُضح له [4] بساط ... الحديث، فقد وحَّد المزيُّ بينهما، فدلَّ على أنَّ القصة [5] واحدة.

وفي «صحيح ابن حبَّان» في (باب: ذكر البيان بأنَّ المرأة إذا كانت وحدها لها أن تنفرد بالصلاة خلف صفوف [6] الرجال تقتدي بإمامها) لا تقدُّم لها مِن ذلك الموضع مِن طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسٍ: أنَّ جدَّته مليكة دعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ لطعامٍ صنعته ثمَّ قال: «قوموا فلأصلِّي لكم» ، قال أنس: فقمت إلى حصيرٍ لنا قد اسْوَدَّ مِن طُول ما لُبس فنضحتُه بماءٍ، فقام عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ وصففتُ أنا واليتيم وراءه والعجوز مِن ورائنا، فصلَّى لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ ركعتين ثمَّ انصرف، ثمَّ قال: ذكر خبرٍ أوهم بعض أئمتنا أنَّ العجوز في هذه الصلاة لم تكن منفردةً وكان معها امرأة أخرى: فأخرج مِن طريق شعبة سمعت عبد الله بن المختار يحدِّث عن موسى بن [7] أنس بن مالك، عن أنس بن مالك: أنَّه كان هو ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأمُّه وخالته، فصلَّى بهم [8] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فجعل أنسًا عن يمينه، وأمُّه وخالته خلفهما.

قال أبو حاتم: قد جعل بعضُ أئمتنا حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنسٍ حديثًا مختصرًا، وخبر موسى بن أنس مستقصيًا [9] له، وزعم أنَّ أمُّ سليم كان معها مثلها [10] خالة أنس بن مالك، وليس الأمر عندنا كذلك لأنَّهما صلاتان في موضعين متباينين لا صلاة واحدة [11] .

ذكر البيان لذلك: فأخرج مِن طريق حمَّاد [12] بن سلمة، وحمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس [13] قال: صلَّى بنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ على بساطٍ، فأقامني عن يمينه، وقامت أمُّ سليم وأمُّ حرام خلفنا.

قال أبو حاتم: في هذا [14] الحديث بيان أنَّ هذه الصلاة خلاف الصلاة [15] التي حكاها إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنسٍ؛ لأنَّ في تلك الصلاة قام أنسٌ

ص 229

واليتيم معه خلف النبيِّ [16] صلَّى الله عليه وسلَّمَ والعجوز وحدها وراءه، كانت صلاتهم تلك على حصيرٍ، وهذه الصلاة قام فيها أنسٌ عن يمين المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وأمُّ سليم وأمُّ حرام خلفهما [17] ، وكانت صلاتهم على بساط، فدلًّ على أنَّهما صلاتان لا صلاة واحدة، انتهى.

فإذا عرف ذلك فهذا الذي نحن فيه فيه [18] ذكر البساط، فيحتمل أن تكون الثانية تفسيرًا له لولا ما تقدَّم [19] مِن اتِّحاد المخرج. [خ¦6080]

ص 230

[1] في (أ) و (م) : (القضية لعلَّها قضية) .

[2] رواه البخاري 711#.

[3] في (م) : (ضخًا) ، وهو تحريف.

[4] في (م) : (لهم) .

[5] في (م) : (القضية) .

[6] في (ق) : (صوف) ، وهو تحريف.

[7] في (م) : (أن) .

[8] في (أ) : (لهم) .

[9] في (أ) : (مستقصًا) .

[10] في (م) : (قبلها) .

[11] (لا صلاة واحدة) : ليس في (أ) .

[12] زيد في (أ) : (حماد) ، وهو تكرار.

[13] زيد في (أ) : (بن مالك) ، وزيد في (م) : (بن ثابت) ، وليس بصحيح.

[14] في (أ) : (وهذا) .

[15] (الصلاة) : ليس في (ق) .

[16] في (أ) : (رسول الله) ، وفي هامشها كالمثبت.

[17] في (أ) و (م) : (خلفها) .

[18] (فيه) : ليس في (م) .

[19] زيد في (م) : (له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت