725 -وعن [1] أبي موسى قال: قيل للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: الرجل يحبُّ القوم ولمَّا [2] يلحق بهم؟ قال: «المرء مع مَن أحبَّ» .
هذا أيضًا يصحُّ تفسيره بأبي موسى أو بأبي [3] ذرٍّ، لا كما قاله [4] ابن بَشْكُوال من [5] حديث أنس: متى الساعة؟ قال: ما أعددتَ لها؟ قال: إنِّي أحبُّ الله ورسوله قال: «أنت مع مَن أحببت» ؛ لأنَّ ذاك [6] فيه: جاء رجلٌ مِن أهل البادية، ولا يصحُّ أن يقال مثل ذلك في هذين الصحابيين الجليلين، وحديث أنسٍ سيأتي في هذا الباب، فليتطلَّب تفسير مبهمه.
وتقدَّم في (مناقب عمر بن الخطَّاب) : أنَّ في «الدارقطنيِّ» ما يدلُّ على أنَّ هذا الرجل هو الأعرابيُّ الذي بال في المسجد، وهو الذي قال: «اللهمَّ ارحمني ومحمَّدًا» الحديث.
وحديث أبي ذرٍّ رواه أحمد بن مَنِيع في «مسنده» فقال: حدَّثنا هاشم بن القاسم قال [7] : حدَّثنا سليمان بن المغيرة، عن حُميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذرٍّ: قلت: يا رسول الله؛ الرجل يحبُّ القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «يا أبا ذرٍّ؛ أنت مع مَن أحببت» ، قلت: إنِّي أحبُّ الله ورسوله، فقال له ثلاث مرَّات: «أنت مع مَن أحببت» ، وأخرجه الإمام أحمد وأبو داود. [خ¦6170]
ص 233
[1] في (أ) و (م) : (عن) .
[2] في (أ) : (يحب الرجل ولم) .
[3] في (أ) : (أبي) .
[4] في (أ) و (م) : (قال) .
[5] في (أ) و (م) : (في) .
[6] في (أ) و (م) : (ذلك) .
[7] (قال) : ليس في (ق) .