65 -عن أمِّ هانئ: زعم ابن أمِّي أنَّه قاتلٌ رجلًا قد أجَرتُه فلانَ بن هُبَيْرة.
قال ابن الجوزيِّ: قولها: «فلان بن هُبَيرة» إن كان مِن ولدها، فالظاهر: أنَّه جَعْدَة.
وقال ابن عبد البرِّ: استتر عندها رجلان مِن بني مخزومٍ، فأجارتهما، قيل: إنَّهما الحارثُ بن هشام، وزهير بن أبي أميَّة، وقيل: أحدهما جَعْدة بن هُبَيرة، والأوَّل: أصحُّ.
ويُتعجَّب ممَّا في بعض الشروح مِن قوله: قولها فلان بن هُبَيرة [1] : هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، كذا هو في كتاب الزُّبير بن بكَّار، فإنَّ الحارثَ بن هشام لا يقال له: ابن هُبَيرة، وفي كتاب الأزْرقيِّ: أنَّها أجارت عبد الله بن أبي ربيعة المخزوميَّ، والحارث بن هشامٍ، انتهى، وهذا إنما يُفسَّر به ما لا يكون فيه ذِكر ابن هُبَيرة.
وفي «مختصر الاستيعاب»
ص 20
قيل: الحارث بن هشامٍ، وقيل: هُبَيرةُ بن أبي وَهْبٍ، وفيه ما تقدَّم.
وذكرَ أبو عبيد في كتاب (الأموال) [2] : حدثنا عبد الرحمن بن مَهْديٍّ، عن مالك بن أنس، عن سالمٍ أبي النَّضْر، عَن أبي مُرَّة مولى عَقِيل بن أبي طالبٍ، عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب: أنَّها ذهبتْ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يومَ الفَتْح، وفاطمةُ تَستُره بثوبٍ، قالت: فسلَّمت وذلك ضحى، فقال: مَن هذا [3] ؟ فقلت: أنا أمُّ هانئ، قلت [4] : يا رسول الله؛ زعم ابنُ أُمِّي أنّه قاتلٌ رجلًا [5] أَجَرتُه هُبَيرة، أو فلانٌ ابن هُبيرة، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «قد أَجَرْنا مَن أَجَرتِ يا أُمَّ هانئٍ» ، قالتْ: فلمَّا فرَغَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ صلَّى ثمان ركَعاتٍ في ثَوبٍ مُلتحفًا به. [خ¦357]
ص 21
[1] زيد في (م) : (قيل) .
[2] في (أ) : (ابن عبيد في كتاب «الأهوال» ) .
[3] (فقال من هذا) : ليس في (م) .
[4] في (أ) : (فقلت) .
[5] في (م) : (رجل) .