798 -عن ابن عبَّاس في حديثٍ طويل فيه ذكر البيعة بعد وفاة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ.
وفيه: قال لي عبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلًا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد [1] بايعتُ فلانًا.
فلان المشار إليه بالبيعة [2] هو طلحة بن عبيد [3] الله، وقع ذلك في «فوائد البغويِّ» عن عليِّ بن الجعد، قاله [4] ابن بَشْكُوال، وهو في «مسند البزَّار» فيما [5] رواه أسلم مولى عمر عن عمر وفيه: فقلت لأبي بكرٍ: يا أبا بكر انطلقْ بنا إلى إخواننا هؤلاء مِنَ الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلمَّا دنَونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان.
الرجلان هما: معن [6] بن عديٍّ، وعُويم [7] بن ساعدة، كما ذكره البخاريُّ في غزوة بدرٍ عن ابن شهابٍ، عن عروة بن الزبير.
ونقله ابن بَشْكُوال عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروة بن الزبير، وهو في «مسند البزَّار» عن الزهريِّ فيما رواه [8] ابن عبَّاس عن عمر [9] ، وهذا على القول بأنَّ عويم بن ساعدة توفِّي في خلافة عمر، وبدا في «الاستيعاب» بأنَّه توفِّي في حياة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: وقيل: توفِّي في خلافة عمر.
وفيه: فلمَّا جلسنا قليلًا تشهَّد خطيبُهم.
الظاهر: أنَّه ثابت
ص 255
بن قيس بن شمَّاس.
وفيه: فقال قائل الأنصار: أنا جُذَيلها المحكَّك، وعُذَيقها المرجَّب [10] .
القائل هو: الحباب بن المنذر، قاله ابن بَشْكُوال عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيِّب.
وفيه: فنزونا على سعدٍ، فقال قائلٌ منهم: قتلتم سعد بن عبادة. [خ¦6830]
ص 256
[1] في (أ) : (لد) ، وهو تحريف.
[2] في (م) : (في البيعة) .
[3] في (ق) : (عبد) .
[4] في (أ) : (قال) .
[5] في (أ) : (فما) .
[6] في (م) : (معر) ، وهو تحريف.
[7] في (م) : (عريم) .
[8] زيد في (م) : (عن) .
[9] في (م) : (عمرو) ، وليس بصحيح.
[10] في هامش (أ) :(الأصمعيُّ: الجذيل: تصغير جِذْل أو جَذْل، وأراد العود الذي يُنصَبُ للجربىَ فتحتكُّ به؛ يقول: أنا ممَّن يُستشفى برأيه كما استشفت الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود مِن جربها. السُّلَمي: إذا أرادت الحية أن تنسلخ أتت شجرة فالتفَّت عليها حتَّى تنسلخ فتخرج مِن جلدها، ولا يحتك شيء بذلك الجلد أو بتلك الشجرة إلا لقي ما يكره مِنَ الحية. الهروي: وقال إنَّ القائل: هو الحباب بن المنذر .... وعن أبي عبيدٍ والأصمعيِّ: المرجَّب من الرُّجبة والرُّجْمة؛ بالباء والميم، وهو أن تُعْمد النخلة الكريمة إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع فَيُبَنى بناء مِن حجارة تُرَجَّب [به] ؛ أي: تعمَّد، ويكون ترجيبها أيضًا أن يجعل حولها شوك فلا يرتقي إليها راق، وعن الأصمعيِّ: الرُّجمة [بالميم البناء من الصخر] تُعمَّد به النخلة، و [الرُّجبة: أن تُعمَّد النخلة بخشبة] ذات شعبتين. قال [بعض الأنصار] :
لَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رُجْبِيَّةٍ وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ.
روى عمرو، عن أبيه، قال: أنَّ الراجب المعظم لسيِّده، رَجبَه يَرْجبه [رجبًا] ورَجَبه يرجُبُه ورَجَّبه ترجيبًا وأرجبه إرجابًا و [منه] : هذا عذيقها [المرجب] ، هروي) .