73 -عن سهل بن سعدٍ: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله؛ أرأيتَ رجلًا وجد مع امرأَتِه رجلًا أَيقتُله؟ فتَلاعنَا في المَسجد وأنا شاهدٌ.
الرَّجل: هو عُوَيْمِر العَجْلانيُّ.
وقد وقع في «تهذيب الأسماء واللغات» للنوويِّ في نوع المُبهَمات: أنَّ الرجل الذي قال: أرأَيتَ لو أَنَّ رجُلًا وجَد مع امرأتهِ رجلًا [فتكلَّم جلدتموه، قيل: هو سعد بن عبادة، وقيل: هو عاصم العجلانيُّ، وهذا مُتَعقَّب؛ فإنَّ سعد بن عبادة لم يقل هذه المقالة، وإنَّما قال: يا رسول الله؛ أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلًا] [1] أَيقتُله؟ فقال [2] رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «لا» ، كذا رواه مسلم، وفي روايةٍ في [3] «مسلم» : إنْ وجَدتُ مع امرأتي رجلًا أُمهِلُه حتى آتيَ بأَربعَةٍ.
وكنية هذه المرأة: أُمُّ ثابت، كما في «سُنن ابن ماجه» مِن حديث سَلَمَة ابن [4] المُحَبِّق: قيل لأبي ثابتٍ سعدِ بن عبادةَ حين نزلت آيةُ الحدود وكان رجلًا غيورًا: أرأيتَ لو أنَّك وجدتَ مع أمِّ ثابتٍ رجلًا، أيَّ شيءٍ كُنتَ تَصنع؟ قال: كنتُ ضاربَهما [5] بالسَّيف، أأنتظرُ [6] حتى أجيء [7] بأربعةٍ، إلى ما ذاك قد قضى حاجته [8] وذهب، وأقول: رأيتُ كذا وكذا، فيَضربوني الحَدَّ ولا يقبلوا لي شهادةً أبدًا، قال: فذُكِرَ [9] ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: «كفَى بالسَّيف شاهدًا» ، ثمَّ قال: لا، إنِّي أخافُ أن يتتابع [10] في ذلك السَّكران والغَيران.
وقائل هذه المقالة: عُوَيْمِر العَجْلانيُّ، وعاصِم العَجْلانيُّ رسولٌ في هذه الواقعة لا سائل لنفسه؛ لأنَّه قال له: سَلْ لي يا عاصمُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاء عاصمٌ، فسأل، فكَرِهَ رسولُ الله [11] صلَّى الله عليه وسلَّمَ المسائلَ وعابَها، فجاء عُوَيْمِر بعد ذلك وسألَ لنفسه [12] . [خ¦423]
ص 23
[1] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[2] في (أ) و (م) : (قال) .
[3] (في) : ليس في (أ) .
[4] في (م) : (من) ، وهو تحريف.
[5] في (م) : (ضاربها) .
[6] في (أ) و (م) : (أنتظر) .
[7] في (أ) و (م) : (آتي) .
[8] في (أ) : (حاجة) .
[9] في (م) : (فذكروا) .
[10] في (أ) : (يتابع) .
[11] في (م) : (النبي) .
[12] في هامش (ق) : (بلغ مقابلة) .