849 -عن سلمة بن الأكوع: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال لرجلٍ
ص 264
مِن أسلم: أذِّنْ في قومك أو في الناس يوم عاشوراء: أنَّ مَنْ أكل فليتمَّ بقيَّة يومه.
اختلف الناس [1] في المنادي؛ فقيل: هو هند بن أسماء الأسلميُّ، [وقيل: هو أسماء بن حارثة، وذكره في «أسد الغابة» في هند بن حارثة بن هند] [2] ، وقيل: هند ابن حارثة بن سعيد، مِن أسلم وهو حجازيُّ، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلميُّ، وقال أبو نعيم: وقيل: هند بن حارثة، ونسب الكلبيُّ أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر [3] ، فوافق أبا عمر في [4] أنَّ هندًا أخو أسماء بن حارثة، وقال: هو الذي أمره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء، ونسب ابن ماكُولا أخاه أسماء مثل أبي عمر، وكلُّهم قالوا: أسلميٌّ، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك، ولزم هند وأسماء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ وكانا يخدمانه، وكانا مِن أهل الصُّفَّة.
قال أبو هريرة: ما كنت أرى هندًا وأسماء إلَّا خادمين لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن طول لزومهما بابه.
ثمَّ أخرج مِن «مسند أحمد» عن هند بن أسماء قال: بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ إلى قومي مِن أسلم فقال: «مُرْ قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمَن وجدته قد أكل في أوَّل اليوم فليصم آخره» ، قال: فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل [5] ابن منده وأبي نعيم، وقال في أسماء بن حارثة بن هند يقال: هو أسلميٌّ يكنى أبا هندٍ، له صحبة، وكان هو وأخوه هند مِن أهل الصُّفَّة، قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهند [6] ابني حارثة إلَّا خادمين لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن طول ملازمتهما بابه وخدمتهما له، وأسماء هو الذي بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يوم عاشوراء إلى قومه، فقال: «مُرْ قومك بصيام عاشوراء» قال: أرأيت إن وجدتُهم قد طَعِموا، قال: «فليتمُّوا» ، انتهى.
فجزم هنا بأنَّ أسماء هو المبعوث على خلاف ما تقدَّم، ويمكن الجمع بأنَّهما بُعثا واحدًا بعد واحدٍ، فنُسب ذلك إلى كلِّ واحدٍ. [خ¦7265]
ص 265
[1] (الناس) : ليس في (أ) و (م) .
[2] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[3] في (م) : (وذكر ابن عمر) .
[4] في (أ) : (من) .
[5] في (م) : (قيل) ، وهو تحريف.
[6] في (ق) و (م) : (وهندًا) .