873 -عن زَهْدَم قال: كان بين [1] هذا الحيٍّ من جَرْم وبين [2] الأشعريين ودٌّ وإخاء، فكنَّا عند أبي موسى الأشعريِّ فقُرِّب إليه [3] طعام فيه لحم دجاج، وعنده رجلٌ مِن بني تيم الله كأنَّه مِنَ الموالي.
وقع في «السنن الكبير» للبيهقيِّ: أن أخرج بإسناده إلى محمَّد بن إسحاق الصغانيِّ [4] قال [5] : حدَّثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: حدَّثنا الصعق بن حزن قال: حدَّثنا مطر [6] الورَّاق، عن زَهْدَم الجرميِّ قال: دخلتُ على أبي موسى وهو يأكل لحم دجاجٍ، قال: ادنُ فكُلْ، فقلت [7] : إنِّي حلفت لا آكله، فقال: ادنُ فكُلْ [8] وسأُخبرك عن يمينك هذه، قال: فدنوت فأكلت، وساق حديث سؤال الحملان.
ثمَّ أخرجه مِن طريق أخرى إلى شيبان
ص 271
بن فرُّوخ قال [9] : حدَّثنا الصعق بن حزن [فذكره، وقال رواه [10] مسلمٌ في «الصحيح» ، وحديث شيبان عن الصعق بن حزن] [11] في «مسلم» كما ذكره، لكن لم يذكر التصريح بأنَّ الممتنع مِنَ الأكل هو زَهْدَم، بل ساقه محالًا على حديث أبي قلابة والقاسم عن زَهْدَم الذي فيه: فدخل رجلٌ مِن بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال له: هلمَّ، فتلكَّأ، فقال له [12] : هلمَّ فإنِّي رأيت رسول الله [13] صلَّى الله عليه وسلَّمَ يأكل منه، فقال الرجل: إنِّي رأيته يأكل شيئًا فقذرته، الحديث.
فذكر ثلاثة طرق محالة عليه [14] ثمَّ قال: حدَّثنا شيبان بن فرُّوخ قال [15] : حدَّثنا الصعق بن حزن قال: حدَّثنا مطر الورَّاق قال: حدَّثنا زَهْدَم الجرميُّ قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل لحم الدجاج، وساق الحديث بنحو حديثهم، والظاهر أنَّهما معًا امتنعا؛ زَهْدَم والرجل التيميُّ.
وقال الدارقطنيُّ: الصعق ومطر ليسا بالقويِّين، ومع ذلك فمطر [16] لم يسمعه مِن زَهْدَم، وإنَّما رواه عَنِ القاسم بن عاصم عنه.
وقد أخرج الترمذيُّ قصَّة زَهْدَم مختصرة عن زيد بن أخزم قال: حدَّثنا أبو قتيبة، عن أبي العوَّام، عن قتادة، عن زَهْدَم قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجًا، فقال: ادنُ فكُلْ، فإنِّي رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يأكله.
وأخرج أبو عوانة في «صحيحه» مِن طريق الحميديِّ قال [17] : حدَّثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زَهْدَم الجرمي قال: قُرِّب إلى أبي موسى لحمَ دجاجة، فقال لي: ادنُ فكُلْ فقلت: إنِّي لا أريده، إنِّي حلفت ألَّا آكلها، إنِّي رأيتها تأكل قذرًا، فقال أبو موسى: أتينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ نستحمله، الحديث.
وفيه: إنِّي أتيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في نفَرٍ مِنَ الأشعريِّين نستحمله. [خ¦7555]
ص 272
[1] في (م) : (من) .
[2] (بين) : ليس في (أ) .
[3] في (م) : (إلينا) .
[4] في (أ) و (ق) : (الصنعاني) ، وهو تحريف.
[5] (قال) : ليس في (ق) ،وكذا في المواضع اللاحقة.
[6] زيد في (ق) : (بن) ، وليس بصحيح.
[7] (فقلت) : ليس في (م) .
[8] في (م) : (معك) .
[9] (قال) : ليس في (ق) .
[10] في (م) : (رواية) .
[11] ما بين معقوفين سقط من (أ) .
[12] (له) : ليس في (ق) .
[13] في (م) : (النبي) .
[14] في (م) : (عليها) .
[15] (قال) : ليس في (ق) ، وكذا في المواضع اللاحقة.
[16] في (م) : (لمطر) .
[17] (قال) : ليس في (ق) .