119 -عَن أنسٍ قال: دخل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، فإذا حبلٌ ممدودٌ [1] بين الساريتين [2] ، فقال: «ما هَذَا الحَبْلُ؟» قالوا: هذا حبلٌ لزينب، فإذا فَتَرت تعلَّقت.
قال في بعض الشروح [3] : زينب المذكورة هي [4] زينب بنت جحشٍ: زوج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، كما جاء في رواية [5] ابن أبي شيبة وغيره، وفي أبي داود: حَمْنة بنت جحش.
وفي بعض الشروح: قال ابن الجوزيِّ في حديثٍ: قالوا: فلانة تصلِّي هي حَمْنة، وقيل: أختها زينب أمُّ المؤمنين، وقيل: ميمونة بنت الحارث، وذكر في «الموطَّأ» : أنَّها الحولاء بنت تُوَيْت، انتهى، والذي في «الموطَّأ» ليس فيه قصَّة الحبل [6] ، ففي «موطَّأ يحيى بن يحيى» عن مالكٍ، عن إسماعيل بن أبي حكيم: أنَّه بلغه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ سمع امرأة مِن الليل تصلِّي، فقال: «مَن هذه؟» فقيل له: هذه الحولاء بنتُ تويت [7] لا تنام الليل، فكره ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ حتَّى [8] عُرفت [9] الكراهة [10] في وجهه، ثمَّ قال: «إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا، اكْلَفُوا مِنَ العملِ ما لَكُم به طاقةٌ» ، فحينئذٍ هذا متعقَّب، فقصَّة الحولاء بنت تُوَيْت إنَّما يفسَّر بها حديثُ عائشة، وذكر الخطيب الثلاثة في حديث أنسٍ، وبدأ بحمنة، وما في «البخاريِّ» أصحُّ. [خ¦1150]
ص 38
[1] في (م) : (مسدود) ، وهو تحريف.
[2] في (ق) : (السارتين) ، وهو تحريف.
[3] (قال في بعض الشروح) : مثبت من (ق) .
[4] في (أ) : (وهي) .
[5] زيد في (م) : (أبي بكر) ، وفي (ق) خرم.
[6] في (م) : (الحيل) .
[7] في (أ) : (زينب) ، وهو تحريف.
[8] في (أ) : (يعني) .
[9] في (أ) : (عوقب) ، وهو تصحيف.
[10] في (م) : (الكراهية) ، وفي (ق) مخرومة.