131 -عَن ابنِ عمر: أنَّ عبد الله بن أُبيٍّ لما توفِّي جاء ابنه إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: أعطني قميصك.
ابنه: هو عبد الله الرجل الصالح بن عبد الله المنافق، وكان اسمه الحُباب، فسمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عبد الله، وبه يكنى أبا الحُباب.
وإنَّما قلتُ هذا لأنَّ ابن [1] بَشْكُوال قال: إنَّه عبد الله كما في «مسند الحُميدي» ، وكتاب الترمذيِّ، وقيل: الحباب، ذكره الواقديُّ، فأردتُ أن أُعرِّف أنَّهما واحدٌ، وقد ذكر مصنِّفو الصحابة ذلك؛ ففي «مختصر الاستيعاب» : كان اسمه الحباب، فسمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عبد الله، وكذلك ذكره ابن الأثير في «أسد الغابة» .
وقد تنبَّه [2] ابن بَشْكُوال لذلك [3] بعد ذلك، فقال: ذكر سُنيد في «تفسيره» عن الشَّعبيِّ قال: لما ثقل عبد الله بن أُبيٍّ، انطلق ابنه إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال [4] : أبي قد احتُضر، فأحبُّ أن تشهده وتصلِّي عليه، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «ما اسمك؟» قال: الحُباب بن عبد الله، قال: «بلْ أنتَ عبد الله بنُ عبد الله، إنَّ الحُبابَ اسمُ شيطانٍ» انتهى.
وفي هذه الحكاية نظرٌ؛ فإنَّ عبد الله مِن فضلاء الصحابة متقدِّم [5] الإسلام، له مشاهد، فيبعد كلُّ البعد ألَّا يعرف النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ اسمه ويغيِّره إلَّا قُربَ [6] موت أبيه، وموت أبيه كان بعد غزوة تبوك في شَوَّال سنة تسعٍ، فليتأمَّل. [خ¦1269]
ص 41
[1] في (أ) : (هذا لابن) ، والمثبت هو الصواب.
[2] في (م) : (بيَّنه) .
[3] في (أ) : (فذلك) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب، و (لذلك) : ليس في (م) .
[4] في (م) : (قال) ، وفي (ق) مخرومة.
[5] في (م) : (تقدم إلى) .
[6] في (م) : (بعد) .