فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1700

156 -[عن عائشة: أن بعض أزواج النبي صلَّى الله عليه وسلَّمَ قلن للنبي صلَّى الله عليه وسلَّمَ: أيُّنا أسرع لحوقًا بك؟ قال: «أطولُكُنَّ يدًا» ، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودةُ أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كان طول يدها بالصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة.

طوى البخاري هنا صاحبة طول اليد المعنوي، وقد كانت سودة طويلة الجارحة، وكانت زينب بنت جحش أسرع لحوقًا، فلما ماتت زينب بعده علم أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّمَ إنما عنى طول اليد للصدقة.

قال محمَّد بن عمر الواقدي: هذا الحديث وَهَلٌ في سودة، وإنما هو في زينب، وكانت أول نسائه لحوقًا به، وتوفيت في خلافة عمر [1] ، [وبقيت سودة إلى شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية] [2] ، وهو المثبت عندنا، انتهى.

قيل: وقد رواه مسلم على الصواب، وذكر أنها زينب بنت جحش، وسبب طول يدها: أنها كانت تعمل وتتصدق، وهذا كله ممنوع كما تقدم، بل طويت هذه القصة.

وقال ابن بطال: سقط من الحديث ذكر زينب؛ لأنه لا خلاف بين أهل السير والأثر [3] : أن زينب أول من ماتت من زوجاته.

قال ابن أبزى: صليت مع عمر على زينب بنت جحش أم المؤمنين.

وأدخلناها في كتابنا؛ لأن المطوية كالمبهمة من جهة عود الضمائر في قوله: فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها بالصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة.] [خ¦1420]

ص 52

ص 53

[1] في (أ) : (معاوية) ، والتصويب من (ت) .

[2] ما بين معقوفين من (ت) .

[3] (والأثر) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت