187 -عن أنسٍ قال [1] : قدم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ المدينةَ، فأمر ببناء المسجد، فقال: «يا بني النجَّار ثَامِنُوني» .
المخاطب بذلك مستحِقُّ ذلك، ويقال: كان لسهل [2] وسهيل يتيمين [3] في حجر أسعد بن زُرَارَة، قال أهل السير: بركت ناقةُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ عند موضع مسجده، وهو يومئذٍ يصلِّي فيه رجالٌ من المسلمين، وكان مِرْبَدًا لسهل وسهيل غلامين يتيمين مِنَ الأنصار، وكانا [4] في حجر أبي أُمامة أسعد بن زُرَارَة، فدعا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ بالغلامين فساومهما بالمِرْبَد ليتخذهُ [5] مسجدًا، فقالا: بل نهبه [6] لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك، وفي «سيرة ابن هشام» : أنَّهما كانا في حجر معاذ بن عَفْراء.
ووقع لابن منده في كتاب «الصحابة» : أن أخرج في ترجمة سهيل بن بيضاء عن ابن إسحاق قال: كان موضعُ المسجد لغلامين يتيمين سهل وسهيل، وكانا في حجر أسعد بن زُرَارَة.
قال ابن الأثير [7] : ظنَّ أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنَّما كانا مِنَ الأنصار، وأما ابنا بيضاء [8] ؛ فمن بني فِهْر كما ذكرنا، وإنَّما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة [9] ، ثمَّ قال: سهل بن عمرو الأنصاريُّ النجاريُّ، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد الذي بنى فيه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مسجدَه، وساق ما تقدَّم عن ابن [10] إسحاق،
ص 62
ثمَّ قال: وذكر ابن عبد البرِّ أنَّ المربد [11] كان لسهل وسهيل ابني رافع. [خ¦1868]
ص 63
[1] (قال) : ليس في (م) .
[2] في (م) : (لسهيل) ، وهو تحريف.
[3] في (أ) : (يتيمتين) ، وفي (ق) مخرومة.
[4] في (م) : (وكأنك) ، وهو تحريف، وفي (ق) مخرومة.
[5] في (أ) : (لمسجده) ، وفي (ق) : (ليتخذ) ، والمثبت هو الصواب.
[6] في (م) : (نهيئه) .
[7] زيد في (أ) : (ظن ابني بيضاء) ، وهو تكرار.
[8] في (ق) : (البيضاء) .
[9] في (أ) : (لا يسأله) ، وهو تحريف.
[10] في (أ) : (أبي) ، وهو تحريف.
[11] في (أ) : (المرابد) .