238 -عن أبي سعيدٍ: فقال بعضهم: إنِّي لأرقي.
الراقي: هو أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي الله عنه، كذا جاء مبيَّنًا، واشتمل الحديث على إبهام السفرة، وإبهام عدَّة النفر [1] ، وإبهام عدة المعطى.
وفي «المنتخب من مسند عبد بن حُميد» بيان ذلك، وهو أنَّه أخرج في مسند أبي سعيدٍ مِن طريق يعلى بن عبيد قال: حدَّثنا الأعمش عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: بعثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ سريةً ثلاثين رجلًا، فنزلنا بقومٍ ليلًا، فأبَوا أن يُضيِّفونا، فنزلنا ناحيةً، فلُدِغَ سيِّدُهم، فأتونا فقالوا: فيكم [2] أحدٌ يرقي؟ قلنا: نعم، قالوا: فانطلِقْ، قلنا: لا، إلَّا [3] أن تجعلوا لنا جُعلًا، أبيتم أن تضيِّفونا، فجعلوا لنا ثلاثين شاةً،
ص 73
فانطلقتُ معهم، فجعلتُ أقرأ فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ حتى بَرَأ [4] ، فأعطونا الغنم، فقلت: لا والله لا نأكلها حتى نسأل عنها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ ما أدري ما أرقي، وما أحسن الرُّقى، فلمَّا قدمنا أتينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فأخبرناه، فقال: ما أدراك أنها رقية؟ أو: ما أعلمك أنَّها رقية؟ نعم، فكلوها واضربوا لي معكم بسهمٍ، وقد أخرجه ابن ماجه مِن طريق محمَّد بن عبد الله بن نمير [5] ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي بشر هو جعفر بن إياس، عن أبي نضرة [6] ، عن أبي سعيد، وفي «الترمذيِّ» نحوه، لكن مِن غير تعيين عدة السريَّة. [خ¦2276]
ص 74
[1] في (ق) : (مدة السفر) ، وفي (م) : (البقر) ، وهو تصحيف.
[2] في (م) : (أفيكم) ، وفي (ق) مخرومة.
[3] زيد في (أ) : (لا إله إلا الله) .
[4] في (م) : (لدغ) .
[5] في (أ) : (عمر) ، وهو تحريف.
[6] في (م) : (نصر) .