24 -عن عمر رضي الله عنه قال: كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُميَّة بن زيدٍ، وهي من عَوالي المدينة.
يقال: إنَّه عِتْبان بن مالك، ويقال: أَوْس بن خَولي [1] ، كذا ذكره القَسطلانيُّ، وأخذه من ابن بَشْكُوال، وابن بَشْكُوال في كتابه الصغير [2] إنَّما ذكر الخلافَ فيمَن آخى [3] النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بينه وبين عُمَر، وهذا لا يلزمُ منه [4] الجوار.
[وحكى ابن سعد في «الطبقات» خلافًا [5] فيمن آخى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بينه وبين عمر من الأنصار، بعد أنْ جزم بأنَّ أخاه من المهاجرينَ أبو بكرٍ [6] الصِّدِّيق، فنقَلَ عن عاصم بن عمر [7] بن قَتادَة وسعد بن إبراهيم قالا [8] : آخى رسولُ الله [9] صلَّى الله عليه وسلَّمَ بين عمرَ بن الخطَّاب رضي الله عنه [وعُوَيم [10] بن ساعدة، ونقل عن عبد الواحد بن أبي عون قال: آخى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ بين عمرَ بن الخطَّاب] [11] وعِتْبان بن مالك، قال الواقديُّ: ويقال: بين [12] عمَر ومُعاذ ابن عَفْراء.
وذكر: أنَّ أَوْسَ بنَ خَولي آخى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بينه وبين شُجاع بن وَهْب] [13] .
وحكى ابن بَشْكُوال
ص 10
قولَين في المتخوَّفِ منه؛ فقيل: هو الحارثُ بنُ أبي شَمِر الغَسَّانيُّ، وقيل: جَبَلَةُ بنُ الأَيْهَم [14] .
والذي في «معجم الطَّبرانيِّ» عن ابن عبَّاس: أنَّه جَبَلَة.
[وفي «طبقات ابن سعد» في النِّساء: من [15] طريق حارثةَ بن أبي الرِّجال، عن عمرة بنت [16] عبد الرحمن: وكان عمر بن الخطَّاب أخا رجلٍ من الأنصار لا يسمعُ شيئًا إلَّا أخبره به، ولا يسمع عمرُ شيئًا إلَّا حدَّثَه، قال: فلقيَه عمرُ ذلك اليومَ _يعني يومَ هجَر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ نساءَه_ فقال: هل كان خبَرٌ؟ قال [17] الأنصاريُّ: نَعَمْ عظيمٌ، قال عمرُ: لعلَّ [18] الحارث بن أبي شَمِر سار إلينا؟ وذكر [19] باقي الحديث.
ثمَّ أخرج بإسناده عن الزهريِّ، عن عروة، عن عائشة قالت: ذبَحَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ ذِبْحًا، فأمرني فقسمتُه بين أزواجه، فأرسل إلى زينبَ بنتِ جَحْشٍ بنَصيبها، فردَّتْه فقال: «زِيدوها» ثلاثًا [20] ، كلُّ ذلك تَرُدُّه [21] ، فقال: «واللهِ لا أدخلُ عليكُنَّ شهرًا» ، فاعتزلَ في مَشْرُبةٍ، وكان عمرُ مُؤاخيًا أوسَ بنَ خَولي، لا يسمع شيئًا إلَّا حدَّثَهُ، ولا يَسمع عمر شيئًا إلَّا حدَّثَه، فلقيَه عمرُ ذلك اليومَ، فقال: هل كان من خبَرٍ؟ فقال أوسٌ: نعَمْ عظيمٌ، قال عمر: لعلَّ الحارثَ بن أبي شَمِرٍ سارَ إلينا، فإنَّه قد بلغَنا أنَّه [22] أنْعَلَ الخيلَ [23] ؟ قال أوس: أعظمُ من ذلك، وساق الحديثَ.
وقد وجدتُ هذا الحديث في «كتاب ابن بَشْكُوال الكبير» ] [24] . [خ¦89]
ص 11
[1] في (ت) : (خول) ، وكذا في المواضع اللاحقة.
[2] (في كتابه الصغير) : ليس في (أ) .
[3] في (م) : (جاء إلى) .
[4] (منه) : ليس في (ق) .
[5] في (ق) : (خلاقًا) ، وهو تصحيف.
[6] زيد (أ) : (بن) ، وليس بصحيح.
[7] (بن عمر) : ليس في (م) .
[8] في (م) : (قال) .
[9] في (م) : (النبي) .
[10] في (م) : (عويمر) .
[11] ما بين معقوفين سقط من (أ) .
[12] في (م) : (ابن) ، وهو تحريف.
[13] ما بين معقوفين سقط من (ت) .
[14] في (ت) : (إبراهيم) .
[15] في (م) : (في التيامن) .
[16] في (م) : (ابنة) .
[17] في (أ) : (فقال) .
[18] في (ق) : (لعله) ، والمثبت هو الأصح.
[19] في (أ) : (ثم ذكر) .
[20] في (أ) : (بدونها ثلاثًا) .
[21] في (أ) : (يرده) .
[22] زيد في (أ) و (م) : (قد) .
[23] (وقد وجدتُ هذا الحديث في كتاب) : مخروم في (م) .
[24] ما بين معقوفين سقط من (ت) .