283 -عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: هلكتُ وأهلكتُ، قال: وما ذاك؟ قال: وقعت بأهلي في رمضان، وفيه: قال: فجاء رجلٌ مِنَ الأنصار بعَرَقٍ.
قد تقدَّم في (أبواب الصيام) : أنَّ عبد الغنيِّ بن سعيدٍ زعم أنَّ هذا سلَمة بن صخرٍ البَيَاضيَّ، وتقدَّم الردُّ عليه [بأنَّ هذا وطئ في نهار رمضان فوجب عليه] [1] التكفير لإفساد الصوم بالجماع، وذاك ظاهرَ عن امرأته حتى ينسلخ رمضان، ورأى خَلخالها في القمر، فوجب [2] عليه الكفَّارة؛ لأنَّ الظهار المؤقَّت لا يكون عائدًا
ص 89
فيه إلَّا بالوطء.
وذكر ابن الأثير في «أسد الغابة» في ترجمة سلَمة بن صخر [3] البَيَاضيِّ، عن أبي سلمة: أنَّ سلمة بن صخر البَيَاضيَّ جعل امرأته عليه كظهر أمِّه حتَّى يمضي رمضان، فلمَّا مضى نصف رمضان وقع عليها ليلًا، فأتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فذكر له ذلك، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «أعتق رقبة» قال: لا أجدها، قال: «فصُمْ شهرين متتابعَين» قال: لا أستطيع، قال: «أطعِمْ ستينَ مِسْكينًا» قال: لا أجد، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ لفروة بن عمرو: «أعطِهِ [4] ذلك العَرَق» وهو مكتل يسع خمسة عشر صاعًا، أو ستة عشر صاعًا إطعام ستِّين مسكينًا.
أخرجه الثلاثة فبتقدير [5] صحَّة ما قاله عبد الغنيِّ يكون الأنصاريُّ الآتي بالعَرَق هو فروة بن عمرو البَيَاضيُّ الأنصاريُّ وكان خارِصًا، فليتأمَّل. [خ¦2600]
ص 90
[1] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[2] في (م) : (فوجبت) .
[3] في (أ) : (بحر) ، من غير نقط.
[4] في (أ) و (ق) : (أعطيه) ، والمثبت هو الصواب.
[5] في (أ) : (منتقدين) .