309 -عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يعودني وأنا بمكَّة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها [1] قال: «يرحم [2] الله ابن عَفْراء» .
هذا [3] الكون بمكَّة كان في حجَّة الوداع.
ووقع في رواية [4] عن [5] سفيان، عن الزهريِّ،
ص 104
عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص: أنَّ أباه [6] أخبره: أنَّه مرض عام الفتح مرضًا أشرف منه على الموت، فأتاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يعوده وهو بمكَّة قال: يا رسول الله؛ إنَّ لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلَّا ابنةٌ، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا» ، قال: فالشطر [7] ؟ قال: «لا» ، قال: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، إنَّك إن تترك ورثتك أغنياء، خيرٌ مِن أن تتركهم عالةً يتكفَّفُون الناس» الحديث، وفيه: «لكن البائس سعد بن خولة يرثي [8] له [9] أن مات بمكَّة.
وذكر [10] عام الفتح غير [11] معروف، وسعد بن خولة إنما مات في حجَّة الوداع لا [12] في غزوة الفتح، وابن عَفْراء هو سعد بن خولة المذكور في حديث سعد في غير ما موضع، ويدلُّ عليه أنَّ في «النسائيِّ» [13] : «يرحم الله سعد بن عَفْراء» .
وفي بعض الشروح: قال الداووديُّ: أراه غير محفوظ، والصواب ابن خولة كما ذكره البخاري في الفرائض في حديث الزهريِّ، عن عامر بن سعد، عن أبيه، ولعلَّ الوهم أتى مِن سعد بن إبراهيم رواية [14] عن عامرٍ، والزهريُّ أحفظ مِن سعد، ويقال على هذا: إذا أمكن التأويل فلا توهيم، يجوز أن يكون أبوه خولة وأمُّه اسمها عَفْراء، أو يكون لأمِّه اسمان إن كانت خولة اسم أمِّه [15] ، وفيه بُعدٌ. [خ¦2742]
ص 105
[1] في (أ) : (فيها) .
[2] في (أ) : (رحم) .
[3] (هذا) : ليس في (م) .
[4] في (م) : (روايته) .
[5] زيد في (أ) : (ابن) ، وليس بصحيح.
[6] في (أ) : (أبا) .
[7] في (أ) : (فبالشطر) .
[8] في (أ) : (يرقى) .
[9] زيد في (م) : (رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وضرب عليها في (ق) .
[10] في (أ) : (ودعا) .
[11] في (م) : (عن) .
[12] في (م) : (إلا) .
[13] في (م) : (الثاني) .
[14] في (م) : (راويه) .
[15] في (أ) : (أبيه) .