فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1700

321 -عن أنس قال: بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ أقوامًا من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم [1] .

خال أنس هو حَرام بن مِلْحان.

وفيه: فبينما هو يحدثهم إذ أومأ إلى رجلٍ منهم فطعنه [2] فأنفذه.

الرجل الذي طعنه هو: عامر بن الطفيل.

وقال ابن هشام في «السيرة» : إن عدتهم أربعون منهم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة المُعْنِق ليموت [3] ، ومعهم الحارث بن الصِّمَّة، وحَرام بن مِلْحان [4] ، وعروة بن أسماء بن الصَّلْت السُّلَمي، ونافع بن بُدَيْل [5] بن ورقاء، وعامر بن فُهَيرة مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فساروا حتى نزلوا بئر معونة، فلما نزلوها بعثوا حَرام بن مِلْحان بكتاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم [6] ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله.

وفيه: ثم مالوا على بقيتهم فقتلوهم.

من المقتولين: عامر بن فُهَيرة [7] ،

ص 107

وقاتله [8] جَبار بن سُلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

قال في «أسد الغابة» : وفد على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فأسلم، وكان ممَّن حضر مع عامر بن الطفيل بالمدينة لمَّا [9] أراد أن يغتال النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ثمَّ أسلم بعد ذلك، وهو الذي قتل عامر بن فُهَيرة، وكان يقول: مما دعاني إلى الإسلام أنِّي طعنتُ رجلًا منهم فسمعته يقول: فُزْتُ والله، فقلت في نفسي: ما فاز؟ أليس قد قتلته؟ حتى سألتُ بعد ذلك عَن قوله فقالوا: الشهادة، فقلت: فاز لعمرو الله، أخرجه [10] الثلاثة.

جَبار [11] بفتح الجيم وبالباء الموحدة وآخره راءٌ مهملة وسُلمى بضمِّ [12] السين والإمالة.

وفيه: إلَّا رجل أعرج صعد الجبل، قال همَّام: وأراه آخر معه [13] .

وقال ابن هشام في «السيرة» : إنَّهم قاتلوهم حتى قُتلوا مِن عند آخرهم إلَّا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجَّار فإنَّهم تركوه به رمق فارتُثَّ [14] بين القتلى فعاش حتى قُتل يوم الخندق شهيدًا، وكان في سرح [15] القوم عمرو بن أميَّة الضمريُّ، ورجل مِنَ الأنصار أحد بني عمرو بن عوف، قال ابن هشام: هو المنذر [16] بن محمَّد بن عقبة بن أُحيحة بن الجُلاح، فقال الأنصاريُّ لعمرو بن أميَّة: ما ترى؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فلنخبره الخبر، فقال الأنصاريُّ: لكنِّي ما كنتُ [17] لأرغبَ بنفسي عَن موطن قُتل فيه المنذر بن عمرو، ثمَّ قاتل حتى قُتل، وأخذوا عمرو بن أميَّة أسيرًا، فلمَّا أخبرهم [18] أنَّه مِن مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجَزَّ ناصيته وأعتقه عَن رقبةٍ زعم أنَّها كانت على أمه، فحينئذٍ لم يسلم مِن أصحاب بئر معونة [19] إلَّا رجلان كعب بن زيد، وعمرو بن أميَّة، فيفسَّر بهما الرجلان اللذان ذكرهما البخاريُّ. [خ¦2801]

ص 108

[1] (أتقدمكم) : مثبت من (ت) .

[2] في (أ) : (وطعنه) .

[3] في (أ) : (المعتق لعمرو) .

[4] في (أ) زيادة: (وأخوه سليم بن ملحان) ، وهو خطأ، وانظر «المعجم الكبير» (20/ 357) ، و «أسد الغابة» (5/ 284) وغيرهما.

[5] في (أ) : (بدر) ، والتصويب من (ت) .

[6] في (أ) : (فلم) ، والتصويب من (ت) .

[7] إلى هنا انتهى سقط (ق) .

[8] في (م) : (قائله) .

[9] وزيد في (أ) : (قدم) ، وزيد في (ق) : (أن) ، وليس بصحيح.

[10] في (م) : (أخصه) .

[11] في (أ) : (جيبار) ، وهو تحريف.

[12] في (أ) : (بفتح) .

[13] في (م) : (نفسه) .

[14] في (ق) : (قارتت) ، وهو تصحيف.

[15] في (أ) : (شرح) ، وهو تحريف.

[16] زيد في (م) : (بن عقبة) ، وهو سبق قلم.

[17] في (م) : (لست) .

[18] في (م) : (أخبره) .

[19] في (أ) : (معوية) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت