323 -عن أنس بن مالكٍ: أنَّ أمَّ الرُّبيِّع بنت البراء وهي أمُّ حارثة بن سراقة.
المعروف أنَّ أمَّ حارثة بن سراقة هي الرُّبيِّع بنت النضر بن ضمضم[فهي عمَّة أنس بن مالك؛ لأنَّ مالكًا وأنسًا والرُّبيِّع
ص 108
أولاد النضر بن ضمضم] [1] .
قال ابن الأثير في «أسد الغابة» : الرُّبيِّع هي بنت النضر، تقدَّم نسبها [2] عند أخيها أنس بن النضر، وهي أمُّ حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ ببدرٍ، فأتت أمُّه الرُّبيِّع رسول الله [3] صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقالت: يا رسول الله؛ أخبرني عن حارثة، فإن كان في الجنَّة صبرتُ واحتسبتُ، وإن كان غير ذلك أخذت في البكاء، فقال: «إنَّها جنان، وإنَّه أصابَ الفِردوسَ الأعلى» ، وهذه الرُّبيِّع هي التي كسَرتْ ثَنيَّةَ امرأةٍ فعرضوا عليهم الأَرْشَ فأبَوا، فأمر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بالقصاص، فقام أخوها أنسُ بن النضر فقال: يا رسول الله؛ أتُكسر ثَنيَّة الرُّبيِّع؟ لا والذي بعثك بالحقِّ [4] ، فعفى القوم فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «إنَّ مِن عباد الله مَنْ لو أقسم على الله لأبرَّه» .
وقال في ترجمة حارثة بن سُراقة: أمُّه الرُّبيِّع بنت [5] النضر، عمَّة أنس بن مالك، قتله [6] حِبَّان بن العَرِقَة [7] ببدرٍ شهيدًا رماه بسهمٍ، وهو يشرب مِنَ الحوض فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظَّارًا [8] وهو غلام، وقد أخرج الترمذيُّ الحديث على الصواب في (التفسير) عن عبد بن حُميد، عن رَوح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة [9] ، عن قتادة، عن أنسٍ: أنَّ الرُّبيِّع بنت النضر أتت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وكان ابنها حارثة أُصيب يومَ بدرٍ ... الحديث.
وهذا قد انفرد به البخاريُّ مِن رواية شيبان عن قتادة، وأدخلنا هذا في كتابنا؛ لأنَّه إذا بطل [10] أنَّها أمُّ الرُّبيِّع بنت البراء بقيت أمُّ حارثة مبهمةً، فأوضحنا [11] ما في ذلك. [خ¦2809]
ص 109
[1] ما بين معقوفين سقط من (م) .
[2] في (م) : (بسببها) .
[3] في (أ) : (النبي) .
[4] زيد في (م) : (نبيًّا) .
[5] في (أ) : (بن) .
[6] في (م) : (فقتله) .
[7] في (أ) : (العرقد) ، وهو تحريف.
[8] في (أ) : (مظارًا) ، وهو تحريف.
[9] في (أ) : (سعد بن أبي عروة) ، وفي (م) : (سعيد بن عروبة) ، وكلاهما تحريف.
[10] في (أ) : (أبطل) .
[11] في (أ) : (فأوضحا) .