332 -عن سهل بن سعدٍ الساعديِّ: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، وفي أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ رجلٌ لا يدع للمشركين شاذَّةً ولا فاذَّةً إلَّا اتبعها يضربها [1] بسيفه.
الرجل المذكور هو قُزْمان الظَّفَريُّ [2] ، يكنى أبا الغيداق.
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «هو مِن أهل النار» ، فقال رجلٌ مِنَ القوم: أنا صاحبه.
في «أسد الغابة» : في ترجمة أكثم بن الجَون، ويقال: ابن أبي الجون، [روى ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شَوذب، عن أبي نَهيك، عن شبل بن خليد [3] المزنيِّ، عن أكثم بن أبي الجون قال: قلنا: يارسول الله؛ فلان يجري في القتال، فقال [4] : «هو في النار» ] [5] قلنا [6] : يا رسول الله؛ فلانٌ في عبادته واجتهاده ولين جانبه، في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك إخبات النفاق وهو في النار، قال [7] : فكنَّا نتحفَّظ عليه في القتال، فكان لا يمرُّ به فارسٌ ولا راجلٌ إلَّا وثب عليه فكثر عليه جراحه، فأتينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقلنا: يا رسول الله [8] ؛ استُشهد فلانٌ، فقال [9] : «هو في النار» ، فلمَّا اشتدَّ به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثَدْييه ثمَّ اتَّكأ عليه حتى خرج مِن ظهره، فأتيت النبيَّ [10] صلَّى الله
ص 111
عليه وسلَّمَ فقلت: أشهد أنَّك رسول الله، فقال: «إنَّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنَّة وإنَّه لمن أهل النار، وإنَّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنَّه لمن أهل الجنَّة، تدركه الشَّقوةُ والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها» أخرجه الثلاثة، انتهى.
فهذا قد يتفسَّر به المبهم في قوله: فقال رجلٌ مِنَ القوم: أنا [11] صاحبه، فيقال: هو [12] أكثم بن أبي الجَون أو أكثم بن الجَون. [خ¦2898]
ص 112
[1] (يضربها) : ليس في (أ) .
[2] في (أ) : (المظفري) ، وهي محتملة.
[3] في (م) : (خليل) ، وهو تحريف.
[4] في (م) : (قال) .
[5] ما بين معقوفين ليس في (أ) .
[6] في (أ) : (قال: قلنا) .
[7] (قال) : ليس في (أ) .
[8] اسم الجلالة: ليس في (ق) .
[9] في (أ) و (م) : (قال) .
[10] في (أ) : (رسول الله) .
[11] في (م) : (أما) .
[12] في (م) : (إنه) .