335 -عن جابر بن عبد الله: أنَّه غزا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قِبَلَ نجدٍ فنزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ تحت شجرةٍ فعلَّق بها سيفَه، فإذا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يدعو، وإذا عنده أعرابيٌّ.
وأعاده في (باب: تفرُّق الناس عن الإمام عند القائلة) ، الأعرابي هو غَوْرَث بن الحارث، ويقال: دعثور.
وقد عدَّه الذهبيُّ في الصحابة فقال في الغين: غورث بن الحارث قال: مَن يمنعك منِّي؟ قال: «الله» ، فوقع السيف مِن يده وأسلم، قاله البخاريُّ مِن حديث جابر، وقال في الدال: دعثور بن الحارث الغطفانيُّ [1] في حديث عجيب الإسناد، والأشبه غورث.
وفي «أسد الغابة» لم يذكره في غورث، وإنَّما ذكره في دُعثور فقال:
ص 113
أورده أبو سعيدٍ النقَّاش [2] في «الصحابة» ، وساق سندًا عنِ الواقديِّ إلى عبد الله ابن رافع بن خديج، عن أبيه، وفيه: انتهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ إلى ذي [3] أَمَرَ، فعسكر به، فقالت غطفان لدُعثور بن الحارث وكان سيِّدها وكان شجاعًا: انفرد محمَّدٌ عن أصحابه وأنت لا تجده أخلى مِن هذه الساعة، فأخذ سيفًا صارمًا ثمَّ انحدر [4] ... وساق الحديث وفيه: ثمَّ أسلم دعثور بعد، أخرجه [5] أبو موسى، وقال: كذا أورده، والمشهور بهذا الفعل غورث [6] ، وربَّما تصحَّف أحدهما مِنَ الآخر، ولم يذكر إسلامه إلَّا في هذه الرواية، وذكره أبو أحمد العسكريُّ كما ذكره أبو سعيدٍ النقَّاش وسمَّاه دعثورًا، وبخطِّ الحافظ مُغُلْطاي: أنَّ الخطيب في «مبهماته» قال: يقال: اسمه غورك [7] بالكاف، وأمَّا ما نسبه الذهبيُّ إلى البخاريِّ مِن إسلامه فلم أقف عليه، فإنَّ البخاري أعاد هذا الحديث في (الغزوات) بعد غزوة ذات الرِّقاع ثمَّ قال في آخره: وقال مسدَّد [8] : عن أبي بشرٍ: اسم الرجل غورث بن الحارث، ثمَّ أعاده بعد غزوة بني المصطلق وهي المريسيع، ولم يذكر إسلامه، فليحرَّر ذلك. [خ¦2910]
ص 114
[1] في (أ) : (القطفاني) ، وهو تصحيف، وفي (ق) مخرومة.
[2] في (أ) : (العباس) .
[3] (ذي) : ليس في (أ) .
[4] في (أ) : (اتخذ) ، وهو تحريف.
[5] في (أ) : (إخراجه) .
[6] في (أ) : (دعثور) ، والمثبت من «أسد الغابة» .
[7] في (أ) : (عودك) .
[8] زيد في (م) : (عن أبي عوانة) .