355 -عن أنسٍ قال: جاء رجلٌ فقال: إنَّ [1] ابن خطل متعلقٌ بأستار الكعبة فقال: «اقتلوه» .
جاء في قاتل ابن خطل [2] روايتان: فروي عن أبي برزة الأسلميِّ نضلة ابن عبيد أنَّه قال: أنا قتلت ابن خطل [3] ، ذكره ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب» ، وفي «السنن» للبيهقي في (أبواب الرِّدَّة) : أنَّه ابتدره سعيد بن زيد وعمَّار ابن ياسر، وأنَّ سعيد بن زيد تقدَّمه إليه فقتله، رواه عن أسباط، عن السديِّ، عن مصعب [4] بن سعدٍ، عن أبيه، واسم ابن خطل: عبد الله، وقيل: عبد العزَّى، أسلم ثمَّ ارتد، وقتل رجلًا [5] مسلمًا.
وفي «الإكمال» لابن ماكُولا في باب [أبي] كبير ما نصُّه: وهلال بن عبد الله ويعرف بابن خطل عبد الله بن عبد مناف بن أسعد بن جابر بن كبير هو الذي تعلَّق بأستار الكعبة فقتل، وقيل: في نسبه غير ذلك، وفي «الروض الأنف» للسهيليِّ: وقد قيل: كان هلال [6] أخاه.
وفي «أسد الغابة» في ترجمة سعد [7] بن ذؤيب:
ص 120
روى السديُّ عن مصعب [8] ابن سعدٍ عن أبيه قال: لمَّا كان يوم فتح مكَّة أمَّنَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ الناس إلَّا أربعة أنفس: عِكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خَطل، ومقيس بن صُبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح [9] ، فأمَّا ابن خطل فأُدرك وهو متعلِّق [10] بأستار الكعبة فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمَّار بن ياسر فسبق سعدٌ عمارًا، وكان أشبَّ الرجلين.
وفي «البيهقيِّ» في (فتح مكَّة) [11] بإسناده إلى زيد بن الحباب قال: حدَّثني عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيدٍ المخزوميُّ قال: حدَّثني جدِّي عن أبيه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ أمَّن الناس إلَّا هؤلاء الأربعة: ابن [12] خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن أبي سرح، وابن نقيد [13] ، فأمَّا ابن خطل فقتله الزبير بن العوَّام.
فحصلنا [14] على أربعة أقوال في قاتل ابن خطل، وفي «السيرة» لابن سيِّد النَّاس: أنَّ قاتله سعيد بن حريث [15] المخزوميَّ وأبو برزة، فهذا قولٌ خامس، فليتأمَّل. [16]
وما ذكره في «أسد الغابة» [17] في [18] «مسند البزار» نحوه [19] عن مصعب بن سعد: أنَّ قاتله سعد، لكن لم ينسبه، وأنه ابتدر إليه هو وعمَّار، ذكره فيما رواه السدِّيُّ، عن مصعب، عن أبيه في مسند سعد بن أبي [20] وقاص [وفي «مصنَّف ابن أبي شيبة» و «دلائل النُّبوَّة» للبيهقيِّ: أنَّه ابتدره سعيد بن حريث وعمَّار بن ياسر، فقتله سعيد بن حريث، والظاهر أنَّ هذا هو الصواب، وسعيد بن ذؤيب تصحيف] [21] . [خ¦3044]
ص 121
[1] (إن) : ليس في (أ) و (م) .
[2] في (أ) : (الأخطل) ، وهو تحريف.
[3] في (أ) : (خيطل) ، وهو تحريف.
[4] في (م) : (مصيعب) .
[5] (رجلا) : ليس في (أ) و (م) .
[6] في (ق) : (هلالًا) ، والمثبت هو الأصح.
[7] في (أ) : (سعيد) .
[8] في (م) : (مصيعب) .
[9] في (أ) : (سرج) ، وهو تحريف.
[10] في (أ) : (يتعلق) .
[11] (في فتح مكة) : ليس في (ق) .
[12] في (أ) : (ابني) .
[13] في (أ) : (نقيال) ، وفي (م) : (نفيل) ، وكلاهما تحريف.
[14] في (أ) : (فجعلنا) ، وفي (ق) : (فتحصلنا) ، ولعلَّ المثبت هو الأصح.
[15] في (أ) : (حرب) .
[16] في (ق) زيادة: (فائدة من المصنِّف: قاتل مقيس بن صبابة، واسمه نميلة بن عبد الله الكلبي [في ق: الكتابي] من غير نقط، والمثبت موافق لما في التراجم) . انتهى.
[17] زيد في (م) : (جاء) .
[18] في (أ) : (فمن) .
[19] (نحوه) : ليس في (أ) .
[20] (أبي) : ليس في (أ) .
[21] ما بين معقوفين مثبت من (ق) .