فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1700

356 -عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ عشرةَ رهطٍ سريةً عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب.

الحديث بطوله في كتاب «السيرة» لابن هشام أنَّهم ستَّة وسمَّاهم.

وما في «البخاريِّ» [1] أصحَّ [2] ، قال: هم مَرْثَد [3] بن أبي مَرْثَد الغَنَويُّ، وخالد بن البكير [4] الليثيُّ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح [5] ، وخبيب بن عديٍّ، وزيد بن الدَّثِنَّة، وعبد الله بن طارق حليف بني ظَفَر، وقد عُدَّ منهم أيضًا مغيث

ص 121

بن عبيد [6] الَبلَويُّ حليف الأنصار.

قال في «مختصر الاستيعاب» : قتل بمَرِّ [7] الظَّهْران يوم الرجيع شهيدًا، وهو أخو عبد الله بن طارق لأمِّه، هكذا قال عبد الله بن محمَّد بن عمارة: مغيث؛ يعني: بالغين المعجمة والثاء المثلثة، وقال فيه موسى بن عقبة ومحمَّد بن إسحاق والواقديُّ: معتب [8] بن عبيد؛ يعني: بالعين المهملة والتاء المثنَّاة مِن فوق والباء الموحدة، وقال ابن إسحاق: مُعتب بن عبيدة، وذكره [9] في «أسد الغابة» ونسبه لأبي [10] عمر بن عبد البر، انتهى، وقال ابن هشام: وأمَّر على القوم مَرْثَد بن أبي [11] مَرْثَد الغَنَويُّ، وما في «البخاريِّ» من تأمير [12] عاصم أصحُّ.

قال: فأمَّا مَرْثَد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا: والله لا نقبل مِن مشركٍ عهدًا ولا عقدًا، ثمَّ قاتلوا حتى قتلوا، وأما زيد بن الدَّثِنَّة وخبيب وعبد الله [13] بن طارق فأعطوا بأيديهم فأسروا، ثمَّ خرجوا بهم إلى مكَّة ليبيعوهم حتى إذا كانوا بالظَّهران انتزع عبد الله بن طارق يده مِنَ الوثاق [14] ثمَّ أخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره [15] بالظهران، وأما خبيب وزيد بن الدَّثِنَّة فقدموا بهما [16] مكَّة فباعوهما مِن قريش بأسيرين من هُذيل كانا بمكَّة، ويتفسَّر بهذا الرجل المبهم في [17] قوله: ورجل آخر، بأنَّه عبد الله بن طارق، وفي الحديث: فابتاع خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف.

في «السيرة» قال ابن إسحاق: ابتاع خبيبًا حجير [18] بن أبي إهاب التميميُّ حليف بني نوفل لعقبة بن [19] الحارث بن عامر بن نوفل، وكان أبو إهاب أخا الحارث بن عامر لأمِّه [20] ليقتله بأبيه، وقال ابن هشام: الحارث بن عامر [21] خال أبي إهاب.

وفي الحديث: فأخبرني عبد الله بن عياض [22] : أن بنت الحارث أخبرته أنَّهم حين اجتمعوا استعار منها موسى.

في «السيرة» عن عبد الله بن أبي [23] نجيح: أنَّه حَدَّث عن ماوية [24] مولاة حجير [25] بن أبي إهاب وكانت [26] قد أسلمت قالت [27] :

ص 122

كان خبيب حبس في بيتي فلقد اطلعت عليه يومًا وإن في يده لقِطْفًا مِن عنب مثل رأس الرجل يأكل منه.

وعن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي [28] نجيح جميعًا عنها [29] أنَّها [30] قالت [31] : قال لي [32] حين حضره القتل: ابعثي لي بحديدة أتطهَّر [33] بها قالت: فأعطيتُ غلامًا مِنَ الحيِّ، قال ابن هشام: ويقال: إنَّ الغلام ابنها [34] .

وما في «البخاريِّ» مِن أنها [35] بنت الحارث أصحُّ، ولم يتعيَّن لي اسمها، ويقال: اسم الغلام أبو حسين النوفليُّ.

قال السهيليُّ في (الروض الأنف) : وأمَّا الغلام الذي أعطته المُدْية فقيل: هو أبو حسين بن [الحارث بن عديِّ بن نوفل بن عبد مناف، قاله الزبير، وهو جدُّ عبد الله بن] [36] عبد الرحمن بن أبي حسين الذي روى عنه مالكٌ في «الموطَّأ» ، وذكر في اسم المرأة مارية؛ بالراء، وأن رواية الواو رواية يونس بن أبي [37] بكير عن ابن [38] إسحاق، ورواية غيره عن ابن إسحاق بالراء.

وفي الحديث: وبعث ناسٌ مِن كفَّار قريش إلى عاصم حين عرفوا أنَّه قُتل ليؤتوا بشيء [39] منه [40] يعرف [41] ، وكان قتل رجلًا مِن عظمائهم يوم بدر.

في «السيرة» [42] : لمَّا قُتِل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه مِن سلافة بنت سعيد بن شُهيد، وكانت نذرت حين أصاب ابنيها يوم أُحُد لئن [43] قدرت على رأس عاصم لتشربنَّ [44] الخمر في قحفه [45] ، فمنعته [46] الدَّبَر، وما في «البخاريِّ» أصحُّ، ولعل المقتول من عظماء الكفار في بدر: عقبة بن أبي معيط،، فإن [47] أهل السير قالوا في غزوة بدر: إنَّ عاصمًا قتله صبرًا [48] بأمر النبيِّ [49] صلَّى الله عليه وسلَّمَ، قال ابن هشام: ويقال: علي بن أبي طالب، والمقتولان يوم أحُد بيد عاصم على ما في «السيرة [50] » : مسافع بن طلحة والجلاس بن طلحة قتلهما عاصم المذكور، وأمُّهما سلافة بنت سعيد بن شُهيد وهي أيضًا أمُّ عثمان بن طلحة الحجَبيُّ.

وفي «أسد الغابة» في ترجمة عاصم: وكان قتل عقبة بن أبي معيط الأمويُّ يوم بدر، وقتل [51] مسافع [52] بن طلحة وأخاه جلاسًا كلًّا منهما أشعره سهمًا [53] فأخبر أمَّه سلافة: سمعت رجلًا حين رماني يقول: خذها وأنا ابن أبي [54] الأقلح [55]

ص 123

، فنذرت إِن الله أمكنها مِن رأس عاصم لتشربنَّ فيه الخمر، فلمَّا أصيب يوم الرَّجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه فيبيعوه من سلافة، فبعث الله عليه الدَّبَر. [خ¦3045]

ص 124

[1] في (أ) : (الغازي) .

[2] (أصح) : ليس في (أ) .

[3] في (أ) : (مربد) ،و هو تحريف.

[4] (البكير) : ليس في (م) .

[5] في (ق) : (الأفلح) ، والمثبت هو الصواب.

[6] في (أ) : (عبد) .

[7] في (م) : (بني) .

[8] في (أ) : (مغيث) .

[9] في (أ) : (وذكر) .

[10] في (أ) و (م) : (لابن) ، وهو تحريف.

[11] (أبي) : ليس في (أ) .

[12] في (أ) : (مأمر) وفي (م) بياض.

[13] في (أ) : (خبيب بن عبد الله) ، وليس بصحيح.

[14] في النسخ: (القران) .

[15] في (م) : (فقبروه) .

[16] زيد في (م) : (إلى) .

[17] في (أ) : (من) .

[18] في (أ) : (حجيب) .

[19] (لعقبة بن) : ليس في (أ) .

[20] في (أ) : (لأبيه) ، وهو تحريف.

[21] (بن عامر) : ليس في (أ) .

[22] في (أ) : (عاص) ، وليس بصحيح.

[23] (أبي) : ليس في (أ) .

[24] في (م) : (مارية) .

[25] في (أ) : (حجيرًا) ، وليس بصحيح.

[26] في (ق) : (وكان) ، والمثبت هو الصواب.

[27] في (أ) : (قال) .

[28] (أبي) : ليس في (أ) .

[29] في (أ) و (م) : (عنهما) .

[30] في (م) : (أنهما) .

[31] (قالت) : ليس في (م) .

[32] (لي) : ليس في (م) .

[33] في (أ) : (الطهر) .

[34] في (م) : (أبيها) ، وهو تحريف.

[35] في (أ) : (أبيها) ، وهو تحريف.

[36] ما بين معقوفين سقط من (أ) .

[37] (أبي) : ليس في (أ) و (م) .

[38] في (أ) : (أبي) ، وكذا في الموضع اللاحق.

[39] في (أ) : (أيؤتوا شيء) .

[40] (منه) : ليس في (أ) .

[41] في (م) : (فعرف) .

[42] في (أ) : (السير) .

[43] في (أ) : (إن) .

[44] في (م) : (لتشرب) .

[45] في (ت) : (قحف رأسه) .

[46] في (أ) : (فمنعت) .

[47] في (أ) و (م) : (قال) .

[48] في (أ) : (قتل صهرًا) .

[49] في (أ) و (م) : (رسول الله) .

[50] في (م) : (السير) .

[51] زيد في (ق) : (مع) ، وليس بصحيح.

[52] في (م) : (سافع) .

[53] في (أ) : (منهما) .

[54] (أبي) : ليس في (م) .

[55] في (ق) : (الأفلح) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت