419 -عن عبد الله بن عمر قال: بعث رسول
ص 140
الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ بَعْثًا وأمَّر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعضُ الناس في إمارته.
سُمِّي مِنَ البعث: عمر بن الخطَّاب، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد [1] بن زيد بن عمرو [2] بن نفيل مِنَ المهاجرين، ومِنَ الأنصار: قتادة بن النعمان، وسلمة بن أسلم، فقال رجل [3] مِنَ المهاجرين: وكان أشدَّهم في ذلك قولًا عيَّاش بن أبي ربيعة: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكثرت القالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطَّاب بعض [4] ذلك القول، فردَّه على مَن تكلَّم به، وجاء إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فأخبره بقول مَن قال، فغضب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ غضبًا شديدًا فخرج قد عصَّب رأسه عصابة وعليه قطيفة، فصعد المنبر ثمَّ قال [5] : «أمَّا بعد: أيُّها الناس، فما مقالةٌ بلغني [6] عن بعضكم في تأمير [7] أسامة، لقد طعنتم في إمارتي أباه مِن قبله، وايمُ اللهِ إن كان بالإمارة للخليق، وإنَّ ابنه مِن بعده لخليق للإمارة [8] ، وإن كان لمن أحبِّ الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحبِّ الناس إليَّ [9] ، فاستوصوا به خيرًا فإنَّه مِن خياركم» ، ثمَّ نزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر ليالٍ خلَون مِن ربيع الأوَّل، ذكر ذلك ابن عساكر في «تاريخ دمشق» عن الواقديِّ، وذكر في عدة البعث أنَّهم ثلاثة آلاف رجل وفيهم ألف فرس، وروى عن أبي هريرة أنَّ البعث كان سبع مئة. [خ¦3730]
ص 141
[1] في (أ) : (وسعد) ، وهو تحريف.
[2] في (ق) : (رجال) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[3] في (م) : (عبيد) ، وهو تحريف.
[4] (بعض) : ليس في (أ) .
[5] في (أ) : (وصعد المنبر قال) .
[6] في (أ) : (فما يقال بلغتني) .
[7] في (م) : (تأميري) .
[8] في (م) : (بالإمارة) .
[9] (وإن هذا لمن أحب الناس إلي) : ليس في (م) .