444 -عن أنسٍ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «مَنْ ينظرُ ما صَنَعَ أبو جَهْلٍ» فانطلق ابن مسعودٍ فوجده قد ضربه ابنا عَفْراء حتى بَرَدَ.
ابنا عَفْراء هما عَوذ ومُعوِّذ، ذكر ذلك ابن الأثير في «أسد الغابة» ، ولا يعارض هذا ما في «الصحيح» مِن أنَّ اللذين تنازعا في السَّلَب هما معاذ بن عَفْراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح؛ لجواز أن يكون هذان تنازعا في إثخانه، ثمَّ مرَّ عليه ابنا عَفْراء فضرباه حتى بَرَدَ، ثمَّ اجتزَّ [1] رقبته ابن مسعود.
وفي «قبائل الخزرج» للدمياطيِّ: شهد معوِّذ بدرًا وهو الذي ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه، وعطف عليهما أبو جهل فقتلهما، ووقع أبو جهلٍ صريعًا، فدفف [2] عليه عبد الله بن مسعودٍ، قاله ابن سعدٍ [3] .
وقال غيره: عطف عليهما ابنه عكرمة بن أبي جهلٍ فقتلهما، وقيل: إنَّ معاذ بن عمرو بن الجموح قطع رجل أبي جهلٍ ثمَّ مرَّ به [4] معوِّذ بن عَفْراء فضربه حتَّى أثبته، ثمَّ تركه وبه رمَق، وقاتل [5] _يعني [6] : معوِّذًا_ حتَّى قتله أبو [7] مسافع.
ثمَّ ساق حديث البخاريِّ الذي فيه: معاذ بن عَفْراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح، وهذا القول الأخير قد يؤيِّد ما قلناه؛ لأنَّ الإثخان وقع مِن معاذ بن عمرو بن الجموح، فلذلك أعطي السلَب. [خ¦3962]
ص 149
[1] في (أ) و (م) : (احتزَّ) .
[2] في (أ) : (فدقف) ، وفي (م) : (ووفف) ، وكلاهما تحريف.
[3] في (أ) : (وقال ابن سعيد) . وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (3/ 492) .
[4] في (أ) : (ضربه) .
[5] في (ق) : (وتقاتل) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[6] في (ق) : (يغني) ، وهو تصحيف.
[7] في (م) : (يعني) .