475 -عن أبي هريرة قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله [1] صلَّى الله عليه وسلَّمَ لرجلٍ معه ممَّن [2] يدَّعي الإسلام.
هو قُزْمان الظَّفَريُّ كما تقدَّم.
وفيه: فقال: «قم يا فلان فأذِّن: ألَّا يدخلُ الجنةَ إلَّا مؤمنٌ» .
المأمور بذلك هو [3] بلال، كذا جاء مصرَّحًا به في «الصحيحين» ، وهو في «البخاريِّ» في (باب العمل بالخواتيم) في الحديث الذي نحن فيه.
ولفظ مسلمٍ: ثمَّ أمر بلالًا فنادى في الناس: «أنَّه لا يدخلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ، وأنَّ الله يؤيِّد هذا الدينَ بالرجلِ الفاجرِ» .
ووقع في «الطبرانيِّ» فيمن اسمه محمَّد بن جابان مِن طريق العرباض بن سارية مِن حديثٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «يا عبدَ الرَّحمن؛ اركبْ فرسَك، فنادِ في الناس: إنَّ الجنةَ لا تحِلُّ إلَّا لمؤمن» .
ولم يعيِّن عبد الرحمن المذكور، وهو ابن عوف، كذا في «البيهقيِّ» ، وكان ذلك النداء في خيبر بعد شكوى صاحبها، فالظاهر أنَّ هذا [4] النداء وقع بخيبر مرَّتين، مرَّةً بعد قتل [5] قُزْمان، ومرةً بعد شكوى صاحب خيبر، ووقع أيضًا مرَّةً ثالثة؛ ففي «صحيح مسلم» في [6] حديثٍ عن عمر بن الخطاب قال: لمَّا كان يومُ خيبر أقبل نفرٌ من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقالوا: فلانٌ شهيد، فلانٌ شهيد، حتَّى مرُّوا على رجلٍ فقالوا: فلان شهيد [7] ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «كلَّا، إنِّي رأيتُه في النَّار في بُردةٍ غَلَّها» ، ثمَّ قال: «يا بنَ الخطَّاب، اذهبْ فنادِ في الناس أنَّه لا يدخلُ الجنةَ إلَّا المؤمنون» . [خ¦4203]
ص 159
[1] في (أ) و (م) : (النبي) .
[2] (ممن) : ليس في (ق) .
[3] (هو) : ليس في (ق) .
[4] (هذا) : ليس في (م) .
[5] في (أ) و (م) : (موت) .
[6] في (ق) : (من) ، ولعلَّ المثبت هو الأصح.
[7] (فقالوا: فلان شهيد) : ليس في (أ) و (م) .